« كتاب الإمامة »
هي تابعة للنبوءة في الوجه الذي وجبت له لأنّ الأئمة عليهم السلام يقومون مقام الأنبياء عليهم السلام في تبليغ الشريعة وإحياء ما اندرس منها ، ومقاتلة من عند عنها ولهذا لم تكن إلّا بإذن من الشارع واختيار منه كالنبوّة .
واعلم : أن مسألة الإمامة من أكبر مسائل أصول الدين وأعظمها لأنه يترتب عليها طاعة اللّه وطاعة الرسول والقيام بالشرائع والجهاد والموالاة والمعاداة والحدود وغير ذلك .
فتجب معرفتها على كل مكلّف ويؤكد ذلك قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » . ولا تتم طاعة الإمام إلّا بمعرفته .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة » .
وهذا الخبر متلقّى بالقبول . ذكر ذلك القاسم بن إبراهيم عليهما السلام في كتاب تثبيت الإمامة ، والحسين بن القاسم بن علي عليهم السلام وروى الناصر للحق عليه السلام عن إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن عليهم السلام أنه سئل عن معنى هذا الخبر فقال : أراد عليه السلام من مات ولم يعرف إمامه عادلا فيتبعه أو جائرا فيجتنبه مات ميتة جاهلية .
هامش
( 1 ) النساء ( 59 ) .