عرض تعرف به الضرورية وغيرها كما سبق ذكره .
وقال الإمام « المهدي » أحمد بن يحيى « عليه السلام ، والمعتزلة بل هو الضرورية » : وهي عندهم مجموع علوم عشرة « 1 » .
قالوا : وسمّيت عقلا تشبيها بالمعنى اللغوي لمّا كانت تمنع صاحبها من ارتكاب القبائح .
قال أولها :
العلم بالنفس أي بوجودها وأحوالها من كونه مشتهيا ونافرا وآلما وملتذّا ونحو ذلك .
وثانيها :
في القوة والجلاء العلم بالمشاهد عند سلامة الأحوال ، فإنّ هذين العلمين يحصلان للرضيع في مهده ، فهما « 2 » أجلى وأقوى مما بعدهما ويتبع العلم بالمشاهدة العلم بأن ما لم يدرك في الحضرة من المدركات فليس موجودا [ فيها ] « 3 » ويتبع ذلك العلم بأنه لو كان في الحضرة [ موجودا ] « 4 » لرآه .
وثالثها :
العلم بالبديهة نحو كون العشرة أكثر من الخمسة ونحو ذلك وهو دون الأوّلين في القوة والجلا ، إذ لا يحصل للطفل في مهده ، وهو أقوى مما بعده ، إذ لا يصح حصول ما بعده إلّا بعد حصوله في الغالب .
ورابعها :
العلم بحصر القسمة الدائرة كالعلم بأن المعلوم لا يخلو إمّا أن يكون موجودا أو معدوما ، وأن الموجود إمّا قديم أو محدث ويتبع ذلك العلم باستحالة حصول الجسم الواحد في الوقت الواحد في مكانين ونحو ذلك .
وخامسها :
في مرتبة القوة والجلاء العلم بتعلق الفعل بفاعله على سبيل الجملة ، فهذا أجلى مما بعده ولهذا تجده ربّما حصل لغير المميز من الأطفال بل للبهيمة فإنها إذا شاهدت من تهدّدها فرّت من جهته لعلمها بتعلق الفعل به
هامش
( 1 ) ( أ ) وهي عندهم علوم عشرة .
( 2 ) في ( ض ) وهما أجلى .
( 3 ) ( أ ) ناقص فيها .
( 4 ) ( أ ) ناقص : موجودا .