والإغماء « وعوده » أي عود العقل « عند النقيض » وهو نحو اليقظة كالصحو « فلو كان العقل القلب » كما زعمت المطرفية « أو جوهرا » بسيطا أو لطيفا كما زعمت الفلاسفة « لم يزل » عند نحو النوم لأنّ القلب باق بلا خلاف وكذلك الجوهر على زعمهم باق على حد بقاء الجسم .
« والطبيعة » التي زعمت الطبائعية أنها العقل « إن أرادوا بها العرض فكقولنا » فيكون الخلاف لفظيّا « وإلّا فلا تحقق لها » وما لا يتحقق فهو باطل .
قال « أئمتنا عليهم السلام والمعتزلة ومحلّه » أي العقل « القلب » وقالت « الفلاسفة بل محله الدماغ ، قلنا : لا دليل عليه » أي على محله « إلّا » من السمع نحو « قوله تعالى :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها . .
الآية » « 1 » : فدلت على أن القلوب محل العقول ، وقول مخالفينا لا دليل عليه « وقد صح » أي القرآن فيصح الاستدلال به « بما يأتي إن شاء اللّه تعالى » في كتاب النبوءات من أنّ القرآن كلام اللّه الذي لا ريب فيه .
« قالوا » أي الفلاسفة « كيّ دماغ متغيّر العقل وصلاحه » أي صلاح العقل « به » أي بالكيّ « دليل كونه فيه » أي في الدماغ .
« قلنا » : في الرد عليهم « له » أي للعقل « من الدماغ مادّة » أي استمداد وإذا « 2 » فسد الدماغ بطل الاستمداد « فالكيّ » للدماغ « لإصلاحها » أي المادة « ككيّ باطن العقب » أي عقب القدم « لبعض أوجاع البطن » فإنه علم بالخبرة أنّ كيّ باطن العقب يزول به بعض أوجاع البطن « وكاللّحية فإنّ لها مادة من الذكر » : أي من المذاكير .
قال الإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة عليه السلام : إنّ مادتها من الأنثيين ولذلك إنّ من جبّ مذاكيره لم تنبت له لحية ، وإن وقع الجبّ بعد نبات اللّحية تساقطت وضعفت .
« قال جمهور أئمتنا عليهم السلام : والعقل معنى غير الضرورية » إذ هو
هامش
( 1 ) الحج ( 46 ) .
( 2 ) ( ب ) فإذا .