تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ورود السمع فلا يحتاج إليه في كمال العقل لصحة كمال العقل من دونه بمعرفة الواجب والقبيح العقليين انتهى ما ذكره الإمام المهدي عليه السلام في الدامغ . « قلنا » ردّا عليهم « لو كان » العقل « هو الضرورية » التي ذكرتموها « لكان من لم يخطرها دفعة » أي في وقت واحد « في قلبه أو لم يخطرها » أي يجعلها خاطرة « بباله » أي في فكره كذلك « عند اشتغاله بنحو نظر » أي تفكر في شيء من المسائل « أو » اشتغاله « بنحو تصوّر بعضها غير عاقل » لعدم حضورها أو خطورها معا بقلبه « وذلك معلوم البطلان » عند كل من عقل فلا يتم حينئذ « 1 » لأحد عقل أصلا . « قالوا » أي المعتزلة « لو كان » العقل « غيرها » أي غير الضرورية « لصحّ وجودها » أي الضرورية « مع عدمه » أي عدم العقل « وعدمها » أي الضرورية « مع وجوده » أي وجود العقل لتغايرهما . « قلنا : لا يلزم صحة وجودها مع عدمه إذ هي إدراك مخصوص » أي نوع من الإدراكات تدرك بضرورة العقل وهو « لا يحصل إلّا به » : أي بالعقل وذلك « كالمشاهدة » للمرئي « فهي إدراك مخصوص لا يحصل إلّا بمعنى ركبه اللّه سبحانه في الحدق » « 2 » : أي في سواد العيون المبصرة وهو عرض « كما يأتي إن شاء اللّه تعالى » في فصل واللّه سميع بصير ، وذلك كالسمع والشم واللّمس والذوق فإنها أعراض ركبها اللّه تعالى في الحواس للإدراك ، ومحسوساتها مسموع ومبصر ومشموم وملموس ومذوق ، وهي أجسام وأعراض . فالأعراض : الأصوات والألوان والطعوم والروائح والحرارة والبرودة والآلام . والأجسام : محالّ هذه الأعراض وهي المصوّت والمبصر والمطعوم والمشموم والملموس ، وجميع هذه الحواس مؤدية إلى القلب « وأمّا ذهابها » أي الضرورية « غالبا » أي في أغلب الأحوال « عند نحو التفكر » في أيّ شيء من
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) فلا يتم لأحد حينئذ . ( 2 ) ( ب ) في الحدقة .
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس — صفحة 45 | أحمد الشرفي القاسمي