الفلاسفة بل » : العقل « جوهر بسيط » :
قيل : ومرادهم بالبسيط أنه لا يتجزأ لأن الجوهر في اصطلاحهم عبارة عن أمور كثيرة ، ربّما عبروا به عن متحيز وربما عبروا به عن عرض وربما عبروا به عن حال ، ذكره الإمام المهدي عليه السلام في الدامغ . قال القرشي : والذي أراده الفلاسفة هو العقل الفعال الذي يؤثر في النفوس المؤثرة في الأجسام بزعمهم الفاسد .
وقال « بعضهم » أي بعض الفلاسفة « بل » العقل « جوهر لطيف » قال الإمام المهدي عليه السلام : وكأنّ هؤلاء يجعلونه كالنور لأنهم يجعلون النار لطيفة لمداخلتها الأجزاء من خلف الحوائل وقال « بعض الطبائعية بل » العقل « طبيعة مخصوصة » كأنهم يريدون بالمخصوصة غير الطبائع الأربع أو الخمس التي هي المؤثرة بزعمهم في الحوادث ، والطبائعية : كل من أضاف التأثير إلى الطبع كالفلاسفة والمنجّمة ، وكذلك من زعم أنّ الأعراض الحالّة في الجماد حدثت بطبع الأجسام وأنّ المتولدات حدثت بطبع المحل وهم فرق بعضهم يقول : إن اللّه محدث « 1 » ذلك بطبع المحل ، وبعضهم قال : هذا المحل هيّأه اللّه بهذه الصفة والفعل يرجع إلى طبع المحل كما أنه إذا أقدر زيدا فالفعل لزيد .
وبعضهم : اعتقد قدم الأجسام وأنكر الاختراع ، ثم وجدوا حوادث في الأجسام لم يمكنهم دفعها ، واعتقدوا أنه لا بدّ من أمر ولم يمكنهم إضافتها إلينا فأضافوا ذلك إلى علّة موجبة .
فمنهم من قال : هي الحرارة والرطوبة واليبوسة والبرودة .
ومنهم من قال : النار والهوى والماء والأرض .
ومنهم من زاد خامسا وهو الفضاء الذي تتحرك الأشياء فيه .
ومنهم من قال : الطبيعة الخامسة يختص بها الفلك وغير ذلك .
« لنا » : حجة على مخالفينا « زواله » أي العقل « عند نحو النوم » كالسكر
هامش
( 1 ) في ( ض ) يحدث