أخرجت خراسان من أئمّة الحديث خمسة رجال : محمّد بن يحيى و محمّد بن إسماعيل و عبد اللَّه بن عبد الرّحمن و مسلم بن الحجّاج و إبراهيم بن أبي طالب ، و قال عبد اللَّه ابن عبد الرّحمن : ولدت سنة مات ابن المبارك سنة إحدى و ثمانين و مائة و مات سنة خمس و خمسين و مائتين ] .
و مزى در « تهذيب الكمال » بترجمهء او على ما نقل عنه گفته : [ و سأل إنسان أحمد عن أبي المنذر ، فقال : لا أعرفه ، قد طالت غيبة إخواننا عنّا لكن أين أنت عن عبد اللَّه بن عبد الرّحمن ؟ عليك بذاك السّيّد ؛ عليك بذاك السيد ؛ عليك بذاك السّيّد ! و قال عثمان بن أبي شيبة : أمره ظاهر من الصبر و الحفظ و صيانة النّفس عافاه اللَّه ، و قال بندار : حفّاظ الدّنيا أربعة : أبو زرعة بالرّى و مسلم بن الحجّاج بنيسابور و عبد اللَّه بن عبد الرّحمن بسمرقند و محمّد بن إسماعيل ببخارى ، و قال أبو حاتم بن حبّان : كان من الحفّاظ المتقنين و أهل الورع فى الدّين ممّن حفظ و جمع و تفقّه و صنّف و حدّث و أظهر السّنّة فى بلده و دعا إليها و ذبّ عن حريمها و قمع من خالفها ، و قال إسحاق بن أحمد بن خلف البخاري : كنّا عند محمّد بن إسماعيل فورد عليه نعي عبد اللَّه بن عبد الرّحمن فنكس رأسه ثمّ رفع و استرجع و جعل يسيل دموعه على خدّيه ثمّ أنشأ يقول :
إن تبق تفجع بالأحبّة كلّهم * و فناء نفسك لا أبا لك أفجع !
قال إسحاق بن أحمد : و ما سمعناه ينشد شعرا إلّا ما يجيء في الحديث ] .
و ذهبى در « تذكرة الحفّاظ » گفته : [ الدّارمى - الامام الحافظ شيخ الاسلام بسمرقند أبو محمّد عبد اللَّه بن عبد الرّحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصّمد التّميمى الدّارمي السّمرقندي ، صاحب المسند العالي الّذى فى طبقته منتخب مسند عبد بن حميد .
مولده عام توفّي ابن المبارك سنة إحدى و ثمانين و مائة ، سمع النّضر بن شميل و يزيد بن هارون و سعيد بن عامر الضّبعي و جعفر بن عون و زيد بن يحيى بن عبيد الدّمشقي و وهب بن جرير و طبقتهم بالحرمين و خراسان و الشّام و العراق و مصر ، حدّث عنه مسلم و أبو داود و التّرمذى و مطين و جعفر الفريابى و عمر بن جبير و النّسائيّ خارج سننه و حفص بن أحمد بن فارس الاصبهانى و عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل و عيسى