عبد اللَّه بن أحمد : سألت أبى عنه فرضيه و قال : ما به بأس : و قال أبو حاتم : هو أحبّ إلي من الفلّاس و أوثق و أحفظ ، و قال ابن خراش و غيره : ثقة ، و قال آخر : كان من نبلاء النّاس ، قال إبراهيم بن عبد اللَّه الزّبيدي : سمعت نصر بن عليّ يقول : دخلت على المتوكّل فاذا هو يمدح الرّفق فأكثر فقلت : يا أمير المؤمنين ! أنشدنى الأصمعيّ :
من أرسل الرّفق في لينه * استخرج العذراء من خدرها
من يستعن بالرّفق في أمره * يستخرج الحيّة من حجرها
فقال : يا غلام الدّواة و القرطاس ! فكتبهما :
قال عبد اللَّه بن أحمد : حدّثني نصر بن عليّ ، أخبرني على بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين ؛ حدّثني أخى موسى عن أبيه ، عن جدّه أنّ النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم أخذ بيد حسن و حسين فقال : من أحبّنى و أحبّ هذين و أبا هما و أمّهما كان معى في درجتى يوم القيامة .
قال عبد اللَّه بن أحمد لمّا حدّث نصر هذا ، أمر المتوكّل بضربه ألف سوط ، فكلّمه جعفر بن عبد الواحد و جعل يقول له : هذا الرّجل من أهل السّنّة ! و لم يزل به حتّى تركه و كان له أرزاق وفّرها عليه موسى . قال الخطيب : أمر بضربه لأنّه ظنّ أنّه رافضيّ فلمّا ، علم أنّه من أهل السّنّة تركه ؛ و قال جعفر بن محمّد بن الحكم الواسطى : سمعت أبا بكر بن أبى داود يقول : كان المستعين باللّه بعث إلى نصر بن على يشخصه للقضاء فدعاه عبد الملك أمير البصرة فأمره بذلك فقال : أرجع فأستخير اللَّه ، فرجع إلى بيته نصف النّهار فصلّى ركعتين و قال : اللّهمّ إن كان لى عندك خير فاقبضنى إليك ! فنام فانتبهوه ( فنبهوه . ظ ) فإذا هو ميّت ! قال البخاري : مات في ربيع الآخر سنة خمسين و مائتين ، قال السّرّاج :
رأيته أبيض الرأس و اللّحية ] .
و نيز ذهبى در « تذكرة الحفّاظ » گفته : [ نصر بن على الجضمى الحافظ العلّامة أبو عمر الأزدى البصرى ، حدّث عن فرج بن قيس و يزيد بن زريع و مرحوم بن عبد العزيز العطّار و بشر بن مفضّل و فضيل بن سليمان و سفيان بن عيينة و خلق ، و عنه الجماعة و زكريّا السّاجى و ابن خزيمة و ابن أبى داود و ابن صاعد و محمّد بن هارون الحضرمى و خلق ، و قال أحمد : ما به بأس ، و قال أبو حاتم : هو أحبّ إليّ من الفلّاس