و لا حاجة الى تقدير كمثل ماء لأنّ المعتبر هو الكيفية الحاصلة من مضمون الكلام المذكور بعد الكاف و اعتبارها مستغن عن هذا التقدير و من زعم ان التقدير كمثل ماء و ان هذا ممّا يلى الكاف غير المشبه به بناء على انّه محذوف فقدسها سهوا بيّنا لأنّ المشبّه به الذى يلى الكاف قد يكون ملفوظا و قد يكون محذوفا على ما صرّح به فى الايضاح و قد يذكر فعل ينبئ عنه أي عن التشبيه كما فى علمت زيدا اسدا ان قرب التشبيه و ادّعى كمال المشابهة لما فى علمت من معنى التحقيق و حسبت زيدا اسدا ان بعد التشبيه بادنى تبعيد لما فى الحسبان من الاشعار بعدم التحقق و التيقن و فى كون مثل هذه الافعال منبئا عن التشبيه نوع خفاء و الاظهر ان الفعل ينبئ عن حال التشبيه فى القرب و البعد و نيز تفتازانى در شرح مطوّل تلخيص گفته و قد يذكر فعل ينبئ عنه أي عن التشبيه كما فى علمت زيدا اسدا ان قرب التشبيه و اريد انه مشابه الاسد مشابهة قويّة لما فى علمت من الدلالة على تحقق التشبيه و تيقّنه و كما فى حسبت و خلت زيدا اسدا ان بعد التشبيه ادنى تبعيد لما فى الحسبان من الدّلالة على الظّنّ دون التحقيق ففيه اشعار بانّ شبهه بالاسد ليس بحيث يتيقن انّه هو هو بل يظنّ ذلك و يتخيّل و فى كون هذا الفعل منبئا عن التشبيه نظر للقطع بانّه لا دلالة للعلم و الحسبان على ذلك و انما يدل عليه علمنا بان اسدا لا يمكن حمله على زيد تحقيقا و انّه انما يكون على تقدير اداة
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 121
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٢١