تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
متسايران حتى اتيا جبل ثور فدخلا الغار فليتأمّل الجمع بينه و بين ما تقدم و نيز در انسان العيون گفته و فى الفصول المهمّة لما اتصل خبر مسيره صلّى اللَّه عليه و سلّم الى المدينة و ذلك فى اليوم الثانى من خروجه صلّى اللَّه عليه و سلّم من الغار جمع النّاس ابو جهل و قال بلغنى ان محمّدا قد مضى نحو يثرب على طريق السّاحل و معه رجلان اخران فايّكم ياتينى بخبره فوثب سراقة فقال انا لمحمّد يا ابا الحكم ثم انّه ركب راحلته و استجنب فرسه و اخذ معه عبدا له اسود و كان ذلك العبد من الشجعان المشهورين فسارا أي فى اثر النّبى صلى اللَّه عليه و سلّم سيرا عنيفا حتى لحقا به فقال ابو بكر يا رسول اللَّه قد دهينا هذا سراقة قد اقبل فى طلبنا و معه غلامه الاسود المشهور فلما ابصرهم سراقة نزل عن راحلته و ركب فرسه و تناول رمحه و اقبل نحوهم فلمّا قرب منهم قال النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم اللّهمّ اكفنا امر سراقة بما شئت و كيف شئت و انّى شئت فغابت قوائم فرسه فى الارض حتى لم يقدر الفرس ان يتحرّك فلمّا نظر سراقة الى ذلك هاله و رمى نفسه عن الفرس الى الارض و رمى رمحه و قال يا محمّد انت انت و اصحابك أي انت كما انت أي امن و اصحابك فادع ربّك يطلق لى جوادى و لك عهد و ميثاق ان ارجع عنك فرفع النّبى صلّى اللَّه عليه و سلم يديه الى السّماء و قال اللّهمّ ان كان صادقا فيما يقول فاطلق له جواده قال فاطلق اللَّه تعالى له قوائم فرسه حتى وثب على الارض سليما أي و لعل هذا فى المرة الثانية او المرة الاخيرة من السّبع على ما تقدم و تقدّم انّ الاقتصار على القوائم لا ينافى الزيادة عليها فلا يخالف ما سبق