تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
على انكار البدع و الحوادث قال الرّبيع قال الشافعى رحمه اللَّه تعالى المحدّثات من الامور ضربان احدهما ما احدث مما يخالف كتابا او سنة او اثرا و اجماعا فهذه البدعة هى الضّلالة و الثّانى ما احدث من الخير لا خلاف فيه لاحد من هذا فهى محدثة غير مذمومة قال عمر رضى اللَّه عنه فى قيام رمضان نعمت البدعة هذه يعنى انّها محدثة لم تكن و إذا كانت فليس فيها ردّ لما مضى فالبدع الحسنة متّفق على جواز فعلها و الاستحباب لها و رجاء الثّواب لمن حسنت نيّته فيها و هى كلّ مبتدع موافق لقواعد الشّرعيّة غير مخالف لشيء منها و لا يلزم من فعله محذور شرعى و ذلك نحو بناء المنابر و الرّبط و المدارس و خانات السّبيل و غير ذلك من انواع البرّ الّتى لم تعهد فى الصّدر الاوّل فانّه موافق لما جاءت به السّنة من اصطناع المعروف و المعاونة على البرّ و التقوى و من احسن البدع ما ابتدع فى زماننا هذا من هذا القبيل ما كان يفعل بمدينة اربل كلّ عام فى اليوم الموافق ليوم مولد النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم من الصّدقات و المعروف و اظهار الزّينة و السّرور فانّ ذلك مع ما فيه من الاحسان الى الفقراء يشعر بمحبّة النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم و تعظيمه و اجلاله فى قلب فاعله و و شكر اللَّه تعالى على ما منّ به من ايجاد رسوله الّذى هو رحمة للعالمين صلّى اللَّه عليه و سلّم و كان اوّل من فعل بالموصل عمر بن محمّد الملّا احد الصّالحين المشهورين و به اقتدى فى ذلك صاحب اربل و غيره رحمهم اللَّه تعالى الى ان قال فى الاشباع و ازينجاست قول شيخ نصير الدّين كه اتفاق درين روز و اظهار