و آمنهم حتى اطمانّوا ثم قصدهم يوم الجمعة فى الجامع و قتل منهم مقتلة عظيمة و كانوا قبل ذلك قد منعوا ابا نعيم الحافظ من الجلوس فى الجامع فحصلت له كرامتان السّلامة مما جرى عليهم إذ لو كان جالسا لقتل و انتقام اللَّه تعالى له منهم سريعا و من مصنّفاته حلية الأولياء و هى من احسن الكتب كان الشيخ الامام الوالد رحمه اللَّه كثيرا يحثّنا عليها و يحبّ تسميعها و له ايضا كتاب معرفة الصّحابة و كتاب دلائل النبوّة و كتاب المستخرج على البخارى و كتاب المستخرج على مسلم و كتاب تاريخ اصبهان و كتاب صفة الجنّة و كتاب فضائل الصّحابة و صنّف شيئا كثيرا من المصنّفات الصّغار توفى فى العشرين من المحرّم سنة ثلثين و اربعمائة و له اربعون و تسعون سنة ذكر البحث عن واقعة جزء محمد بن عاصم التى اتخذها من نال من أبى نعيم رحمه اللَّه ذريعة الى ذلك قد حدّث ابو نعيم بهذا الجزء و رواه عنه الاثبات و الرجل ثقة ثبت امام صادق و إذا قال هذا سماعى جاز الاعتماد عليه و طعن بعض الجهال الطاعنين فى ائمّة الدّين فقال انّ الرّجل لم يوجد له سماع بهذا الجزء و هذا الكلام سبّة على قائله فان عدم وجدانه لسماعه لا يكون سبب عدم وجوده و اخبار الثقة بسماع نفسه كاف ثم ذكر شيخنا الحافظ ابو عبد اللَّه الذهبى ان شيخنا الحافظ ابا الحجاج المزّى حدّثه انه راى به خط الحافظ ضياء الدّين المقدّسى انّه وجد به خط الحافظ أبى الحجّاج يوسف بن خليل انّه قال رأيت اصل سماع الحافظ أبى نعيم لجزء محمد بن عاصم فبطل ما اعتقدوه
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 195
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٩٥