مع تقدمه عن واحد عن أبى نعيم فقال فى كتاب طبقات الصوفيّة ثنا عبد الواحد بن احمد الهاشمى ثنا ابو نعيم احمد بن عبد اللَّه انا محمّد بن على بن حبيش المقرى ببغداد انبا احمد بن محمد بن سهل الآدمى و ذكر حديثا قال ابو محمّد بن السّمرقندى سمعت ابا بكر الخطيب يقول لم ار احدا اطلق عليه اسم الحفظ غير رجلين ابو نعيم الاصبهانى و ابو حازم العبدوى الاعرج و قال احمد بن محمّد بن مردويه كان ابو نعيم فى وقته مرحولا إليه و لم يكن فى افق من الآفاق اسند و لا احفظ منه كان حفّاظ الدنيا قد اجتمعوا عنده و كان كلّ يوم نوبة واحد منهم يقرأ ما يريده الى قريب الظهر فاذا قام الى داره ربما كان يقرأ عليه فى الطريق جزء و كان لا يضجر لم يكن له غذاء سوى التصنيف او التسميع و قال حمزة بن العبّاس العلوى كان اصحاب الحديث يقولون بقى ابو نعيم اربع عشرة سنة بلا نظير لا يوجد شرقا و لا غربا اعلى اسنادا منه و لا احفظ و كانوا يقولون لما صنّف كتاب الحلية حمل الى نيسابور حال حياته فاشتروه باربعمائة دينار و قال ابن المفضل الحافظ قد جمع شيخنا السّلفى اخبار أبى نعيم و ذكر من حدث عنه و هم نحو ثمانين رجلا و قال لم يصنّف مثل كتابه حلية الأولياء سمعناه على ابن المظفر القاسانى عنه سوى فوت عنه يسير و قال ابن النّجار هو تاج المحدّثين و احد اعلام الدّين قلت و من كراماته المذكورة انّ السلطان محمود سبكتكين لما استولى على اصبهان ولّى عليها واليا من قبله و رحل عنها فوثب اهل اصبهان و قتلوا الوالى فرجع محمود إليها
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 194
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٩٤