در حصن حصين گفته امّا بعد حمد اللَّه الّذى جعل الدّعاء لردّ القضاء و الصّلوة و السّلام على سيّد الأنبياء و على آله و صحبه الاتقياء و الاصفياء فانّ هذا الحصن الحصين من كلام سيّد المرسلين و سلاح المؤمنين من خزانة النّبىّ الامين و الهيكل العظيم من قول الرّسول الكريم و الحرز المكنون من لفظ المعصوم المامون بذلت فيه النّصيحة و اخرجته من الاحاديث الصّحيحة ابرزته عدّة عند كلّ شدّة و جرّدته جنّة تقى من شر النّاس و الجنّة تحصّنت به فيما دهم من المصيبة و اعتصمت من كلّ ظالم بما حوى من السّهام المصيبة و قلت الا قولوا الشخص قد تقوّى على ضعفى و لم يخش رقيبه خبأت له سهاما فى الليالى و ارجو ان تكون له مصيبه اسأل اللَّه العظيم ان ينفع به و ان يفرج عن كلّ مسلم بسببه على انّه مع اقتصاره و اختصاره لم يدع حديثا صحيحا فى بابه الّا استحضره و اتى به و لمّا اكملت ترتيبه و تهذيبه طلبنى عدوّ لا يمكن ان يدفعه الّا اللَّه تعالى فهربت منه مختفيا و تحصّنت بهذا الحصن فرايت سيّد المرسلين صلّى اللَّه عليه و سلّم و انا جالس على يساره
وكانّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يقول ما تريد فقلت له يا رسول اللَّه ادع اللَّه لى و للمسلمين فرفع صلّى اللَّه عليه و سلّم يديه الكريمتين و انا انظر إليهما فدعا ثم مسح بهما وجهه الكريم و كان ذلك ليلة الخميس فهرب العدوّ ليلة الاحد و فرّج اللَّه عنّى و عن المسلمين ببركة ما فى هذا الكتاب عنه صلّى اللَّه عليه و سلم و قد رمزت الكتب الّتى خرّجت
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 184
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٨٤