تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 931

مساهمون:

ص٩٣١
و لكن اتيتك لتخرج لى امر على و فعاله فقال ويحك ان علم العالم صعب لا يحتمل و لا تقربه القلوب الى ان نقل عن ابن عبّاس انه قال فى خطاب الشامى فاجلس حتى اخبرك الذى سمعته من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و عاينته ان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم تزوّج زينب بنت جحش فاولم و كانت وليمته الجيش و كان يدعو عشرة عشرة من المؤمنين فكانوا إذا اصابوا من طعام نبى اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم استانسوا الى حديثه و اشتهوا النظر فى وجهه و كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يشتهى ان يخفّفوا عنه و يخلوا له المنزل لأنّه كان قريب عهد بعرس زينب بنت جحش و كان يكره اذى المؤمنين فانزل اللَّه سبحانه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَ لكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَ لا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَ اللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ
فلمّا نزلت هذه الآية كان النّاس إذا اصابوا من طعام نبيهم لم يلبثوا ان يخرجوا فمكث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم سبعة ايّام و لياليها ثم تحوّل الى بيت أم سلمة بنت أميّة و كانت ليلتها و ضحيها و يومها من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فلما تعالى النهار و انتهى على الى الباب فدقّه دقّا خفيفا فعرف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم دقّه و انكرته أم سلمة فقال أم سلمة قومى و افتحى الباب قالت يا رسول اللَّه من هذا الذى بلغ من خطره ان ينظر الى محاسنى فقال لها نبى اللَّه كهيئة المغضب من يطع الرّسول فقد اطاع اللَّه قومى و افتحى الباب فان بالباب رجلا ليس بالخرق و لا بالنزق و لا بالعجل يحبّ اللَّه و رسوله و يحبّه اللَّه و رسوله يا أم سلمة انه اخذ بعضادتى الباب فليس بفاتح الباب و لا داخل الدار حتّى يغيب عنه الوطء فقامت أمّ سلمة و هى لا تدرى من بالباب غير انها قد حفظت النعت و المدح فمشت نحو الباب و هى تقول بخ بخ لرجل يحبّ اللَّه و رسوله و يحبّه اللَّه و رسوله ففتحت و امسك علىّ بعضادتى الباب فلم يزل قائما حتى خفى عليه الوطء فدخلت أم سلمة خدرها و فتح علىّ الباب فدخل فسلّم على النّبى صلعم فقال النّبى صلعم لامّ سلمة هل تعرفينه قالت نعم و هنيئا له هذا على