تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
بان موسى عليه السلام سال ربّه عز و جل فقال
وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
و ان اللَّه عز و جل جابه الى مسئوله و اجناه من شجرة دعائه ثمرة سؤله فقال عزّ من قائل
قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى
و قال عزّ و جلّ
وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ جَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً
و قال اللَّه تعالى
سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ
فظهر ان منزلة هارون من موسى عليه السّلام و منزلة الوزير و الوزير مشتق من احد معان ثلثة احدها من ابو ذر بكسر الواو و تسكين الزّاء و هو الثقل فكونه وزيرا له يحمل عنه اثقاله و يخففها ثانيها من الوزر بفتح الواو و الزاء و هو المرجع و الملجا و منه قوله تعالى
كَلَّا لا *
ورد فكأنّ الوزير مرجوع الى رايه و معرفته و ملجأ الى الاستعانة به و المعنى الثالث من الازر و هو الظهر قال اللَّه تعالى
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
فيحصل بالوزير قوة الامر و اشتداد الظهر كما يقوى البدن و يشتد به فكان بمنزلة هارون من موسى عليه السّلام انه يشدّ ازره و بعاضده و يحمل عنه اثقاله أي اثقال بنى اسرائيل به قدر استطاعته فتلخّص ان منزلة هارون من موسى صلوات اللَّه عليهما انّه كان اخاه و وزيره و عضده فى النبوة و خليفته على قومه عند سفره و قد جعل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم عليّا منه بهذه المنزلة الا النبوة فانّه صلّى اللَّه عليه و سلّم
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 301 | السيد مير حامد حسين الهندي