و نيز بايد دانست كه مخاطب ارادهء ايجاب دوستى را از اين حديث بقرينه ما بعد ، اعنى
قوله : « اللهم وال من والاه ، و عاد من عاداه »
مستفاد دانسته .
و ابن تيميه كه مناقب و محامد او محير اذهان مىباشد در جواب « منهاج الكرامة » گفته است كه اين فقره باتفاق اهل معرفت بالحديث موضوع است ، چنانچه گفته :
[ الوجه الخامس : ان هذا اللفظ و هو
قوله : « اللَّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه ، و انصر من نصره و اخذل من خذله »
كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث .
و أما
قوله : « من كنت مولاه ، فعلي مولاه »
فلهم فيه قولان سنذكر ذلك في موضعه ان شاء اللَّه تعالى .
الوجه السادس : ان دعاء النبي صلى اللَّه عليه و سلم مجاب و هذا الدعاء ليس بمجاب ، فعلم انه ليس من دعاء النبي صلى اللَّه عليه و سلم ، فانه من المعلوم انه لما تولى كان الصحابة و سائر المسلمين ثلاثة أصناف : صنف قاتلوا معه ، و صنف قاتلوه ، و صنف قعدوا عن هذا و هذا . و اكثر السابقين الاولين من القعود ، و قد قيل ان بعض السابقين الاولين قاتلوه .
و ذكر ابن حزم [ 1 ] : ان عمار بن ياسر قتله أبو الغادية [ 2 ] و ان أبا الغادية هذا من السابقين الاولين ممن بايع تحت الشجرة و أولئك جميعهم قد ثبت في « الصحيحين »
هامش
[ 1 ] ابن الحزم : علي بن أحمد بن سعيد الظاهري الاندلسي المتوفى سنة ( 456 ) ه .
[ 2 ] أبو الغادية الجهني : اختلف في اسمه ، اعترف بقتل عمار في مجلس الحجاج و قال : لو أن عمارا قتله أهل الارض لدخلوا النار . راجع أسد الغابة ج 5 / 267 .