لدى الرحمن يشفع بالمثانى * فكان لنا أبو حسن شفيعا
و يوم الدوح دوح غدير خم * ابان له الولاية لو اطيعا
و لكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا
و لهذه الابيات قصة عجيبة حدثنا بها شيخنا عمر بن صافى الموصلي رحمه اللَّه تعالى قال : انشد بعضهم هذه الابيات و بات مفكرا ، فرأى عليا كرم اللَّه وجهه فى المنام ، فقال له : أعد علي أبيات الكميت ، فانشده إياها ، حتى بلغ الى قوله : « خطرا مبيعا » ، فانشد علي بيتا آخر من قوله زيادة فيها :
فلم أر مثل ذاك اليوم يوما * و لم أر مثله حقا اضيعا
فانتبه الرجل مذعورا .
و قال السيد الحميري [ 1 ] :
يا بائع الدين بدنياه * ليس بهذا أمر اللَّه
من أين أبغضت عليا الرضا * و أحمد قد كان يرضاه
من الذي أحمد من بينهم * يوم غدير الخم ناداه
أقامه من بين أصحابه * و هم حواليه فسماه
هذا علي بن أبي طالب * مولى لمن قد كنت مولاه
فوال من والاه يا ذا العلاء * و عاد من قد كان عاداه
و قال بديع [ 2 ] الزمان أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمداني :
يا دار منتجع الرسالة * بيت مختلف الملائك
يا ابن الفواطم و العواتك * و الترائك و الارائك
هامش
[ 1 ] هو اسماعيل بن محمد بن يزيد المتوفي سنة ( 173 ) ه
[ 2 ] بديع الزمان الهمداني : المتوفي ( 398 ) ه