و لو كان عبد اللَّه مولى هجوته * و لكن عبد اللَّه مولى مواليا
فلان عبد اللَّه بن [ 1 ] أبي اسحاق مولى الحضرميين ، و هم حلفاء بني عبد شمس ابن عبد مناف ، و الحليف عند العرب « مولى » و انما نصب الموالى ، لانه رده الى أصله للضرورة ، و انما لم ينون « موالى » ، لانه جعله بمنزلة غير المعتل الذي لا ينصرف .
و السابع : المتولى لضمان الجريرة و حيازة الميراث ، و كان ذلك في الجاهلية ، ثم نسخ بآية المواريث .
و الثامن : الجار ، و انما سمى به لما له من الحقوق بالمجاورة .
و التاسع : السيد المطاع و هو المولى المطلق ، قال في الصحاح : كل من ولي أمر أحد ، فهو وليه .
و العاشر : بمعنى الاولى ، قال اللَّه تعالى :
فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ
[ 2 ] ، أي أولى بكم ] الى أن قال بعد ذكر عدم جواز إرادة غير الاولى من المعاني :
[ و المراد من الحديث الطاعة المخصوصة ، فتعين العاشر ، و معناه :
« من كنت أولى به من نفسه ، فعلي أولى به » ،
و قد صرح بهذا المعنى الحافظ أبو الفرج يحيى بن سعيد الثقفي الاصبهاني في كتابه المسمى ب « مرج البحرين » ، فانه
روى هذا الحديث بأسناده الى مشايخه ، و قال فيه : فأخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بيد علي و قال : « من كنت وليه و أولى به من نفسه فعلي وليه » .
فعلم ان جميع المعاني راجعة الى الوجه العاشر ، و دل عليه أيضا
قوله عليه السّلام : « أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم »
و هذا نص صريح في اثبات امامته و قبول
هامش
[ 1 ] الزيادي الحضرمي النحوي البصرى المتوفي سنة ( 117 ) ه
[ 2 ] الحديد : 15