المولى يرد على وجوه :
أحدها : بمعنى المالك و منه قوله تعالى :
وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ - وَ هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ
[ 1 ] أي على مالك رقه .
و الثاني : بمعنى المعتق ، و الثالث : بمعنى المعتق ( بفتح التاء ) .
و الرابع : بمعنى الناصر و منه قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ
[ 2 ] ، أي لا ناصر لهم .
و الخامس : بمعنى ابن العم ، قال الشاعر :
مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
و قال آخر :
هم الموالي حنقوا علينا * و انا من لقائهم لزور
و حكى صاحب الصحاح عن أبي عبيدة [ 3 ] أن قائل هذا البيت عني بالموالي بني العم ، قال : و هو كقوله تعالى :
ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
[ 4 ] .
و السادس : الحليف ، قال الشاعر :
موالى حلف لا موالى قرابة * و لكن قطينا يسئلون الاثاويا
يقول : هم حلفاء لا ابناء عم .
قال في الصحاح : و أما قول الفرزدق [ 5 ] :
هامش
[ 1 ] النحل : 76 .
[ 2 ] محمد : 11 .
[ 3 ] أبو عبيدة البصري : معمر بن المثنى اللغوي المتوفي ( 209 ) ه
[ 4 ] الحج : 5 .
[ 5 ] الفرزدق : همام بن غالب البصري الشاعر المتوفى ( 110 ) ه