طاعته ، و كذا
قوله صلى اللَّه عليه و سلم : « و ادر الحق معه حيث دار »
فيه دليل على انه ما جرى خلاف بين علي و بين أحد من الصحابة الا و الحق مع علي ، و هذا باجماع الامة ، الا ترى ان العلماء استنبطوا أحكام البغاة من وقعة الجمل و صفين ، و قد أكثرت الشعراء في يوم غدير خم ، فقال حسان [ 1 ] بن ثابت :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم فاسمع بالرسول مناديا
و قال فمن مولاكم و وليكم ؟ * فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا
الهك مولانا و أنت ولينا * و مالك منافي الولاية عاصيا
فقال له قم يا علي فانني * رضيتك من بعدي اماما و هاديا
فمن كنت مولاه ، فهذا وليه * فكونوا له انصار صدق مواليا
هناك دعا اللَّهمّ وال وليه * و كن للذي عادى عليا معاديا
و يروى أن النبي صلى اللَّه عليه و سلم لما سمعه ينشد هذه الابيات ، قال له :
« يا حسان ! لا تزال مؤبدا ؟ ؟ بروح القدس ، ما نصرتنا ، أو نافحت عنا بلسانك »
و قال قيس [ 2 ] بن سعد بن عبادة الانصاري و انشدها بين يدى علي بصفين :
قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا و نعم الوكيل
و على امامنا و امام * لسوانا به اتى التنزيل
يوم قال النبي من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل
قاله النبي على الامة * حتم ما فيه قال و قيل
و قال الكميت [ 3 ] :
نفى عن عينك الارق الهجوعا * وهما يمترى عنه الدموعا
هامش
[ 1 ] هو الشاعر الانصاري الخزرجي المتوفي ( 54 ) ه
[ 2 ] هو الصحابي الانصارى الخزرجي المتوفي سنة ( 60 ) ه
[ 3 ] هو ابن زيد الاسدى الشاعر الكوفي المتوفي ( 126 ) ه