در « فتح القدير شرح هدايه » گفته :
[ قوله : و طلاق الامة ثنتان حرا كان زوجها ، أو عبدا ، و طلاق الحرة ثلاثة حرا كان زوجها ، أو عبدا .
و قال الشافعي [ 1 ] رحمة اللَّه عليه : عدد الطلاق معتبر بالرجال ، فاذا كان الزوج عبدا و هي حرة حرمت عليه بتطليقتين ، و ان كان هو حرا و هي امة لا تحرم عليه الا بثلاث ] الى أن قال : [ و يقول الشافعي : قال مالك [ 2 ] و احمد و هو قول عمر ، و عثمان و زيد بن ثابت [ 3 ] رضي اللَّه عنهم ، و بقولنا قال الثورى : و هو مذهب على ، و ابن مسعود [ 4 ] له ما
روى عنه عليه الصلاة و السلام الطلاق بالرجال و العدة بالنساء قابل بينهما
، و اعتبار العدة بالنساء من حيث العدد ، فكذا ما قوبل به تحقيقا للمقابلة ، فانه حينئذ انسب من ان يراد به الايقاع بالرجال و لانه معلوم من قوله تعالى :
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
.
و في « موطإ مالك » رح ان نفيعا [ 5 ] كان مكاتبا لام سلمة زوج النبي عليه الصلاة و السلام ، أو عبدا كان تحته امرأة حرة ، فطلقها ثنتين ، ثم أراد أن يراجعها فأمره ازواج النبي صلى اللَّه عليه و سلم أن يأتي عثمان رض ، فيسأله عن ذلك ، فلقيه عند الدرج آخذا بيد زيد بن ثابت ، فسألهما فابتدراه جميعا ، فقالا : حرمت عليك ، و لنا
قوله عليه الصلاة و السلام طلاق الامة ثنتان ، و عدتها حيضتان ، رواه
هامش
[ 1 ] الشافعي : محمد بن ادريس القرشي المتوفي ( 204 ) .
[ 2 ] مالك : بن انس بن مالك المتوفى بالمدينة ( 179 ) .
[ 3 ] زيد بن ثابت : الصحابي الانصارى الخزرجي المتوفي ( 45 ) .
[ 4 ] عبد اللَّه بن مسعود الصحابي المتوفي سنة ( 32 ) ه .
[ 5 ] نفيع بن الحارث مولى النبي صلى اللَّه عليه و آله المتوفي سنة ( 51 ) ه .