و قيل : بني العم ، لانهم الذين يلونه في النسب و عليه قول الحارث [ 1 ] :
زعموا ان من ضرب العير * موال لنا و انا الولاء
و قال أبو عمرو [ 2 ] : الموالي في هذا الموضع بنو العم .
و اما قول الاخطل [ 3 ] : « فأصبحت مولاها من الناس بعده » ، و قوله : « لم يأشروا فيه إذ كانوا مواليه » ، و قوله : موالي حق يطلبون ، فالمراد بها الاولياء .
و مثله
قوله عليه السلام : « مزينة و جهينة و اسلم و غفار موالى اللَّه و رسوله » .
و قوله عليه السّلام : « أيما امرأة تزوجت به غير اذن مولاها »
فالرواية المشهورة مفسرة له .
و قوله :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا
أي وليهم و ناصرهم
وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ
[ 4 ] ، أي لا ناصر لهم .
هكذا روى عن ابن عباس [ 5 ] و مجاهد [ 6 ] و عامة المفسرين ، فقد تلخص مما قلنا : ان لفظة المولى غير محتملة للاولى ] .
هامش
[ 1 ] الحارث بن حلزة بن مكروه اليشكريّ الوائلي شاعر جاهلي من أصحاب المعلقات توفى نحو ( 50 ق ه ) .
[ 2 ] أبو عمرو : اسحاق بن مراد الشيباني الكوفي توفى سنة ( 205 ) أو بعدها و قد بلغ ( 110 ) سنين .
[ 3 ] الاخطل : غياث بن غوث بن الصلت من بني تغلب شاعر توفى سنة ( 90 ) ه .
[ 4 ] محمد صلّى اللَّه عليه و آله : 11 .
[ 5 ] ابن عباس : عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب المتوفى سنة ( 68 ) ه .
[ 6 ] مجاهد : بن جبر أبو الحجاج المكى المخزومي التابعي المفسر المتوفى سنة ( 104 ) ه .