فقال : لقد سألتني عن مسألة ما سألني عنها أحد قبلك ، حدثني ابي ، عن جعفر ابن محمد ، عن آبائه : لما كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم بغدير خم نادى للناس ، فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي بن ابي طالب ، فقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ، فشاع ذلك و طار في البلاد فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فأنى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم على ناقة حتى أتى الابطح ، فنزل عن ناقته فأناخها و عقلها ، ثم أتى النبي صلّى اللَّه عليه و سلم و هو في ملا من اصحابه ، فقال :
يا محمد ! أمرتنا عن اللَّه أن نشهد أن لا إله الا اللَّه و انك رسول اللَّه ، فقبلناه منك ، و أمرتنا ان نصلي خمسا فقبلناه منك ، و أمرتنا بالزكاة فقبلناه ، و أمرتنا ان نصوم شهر رمضان فقبلناه منك ، و أمرتنا بالحج فقبلناه ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعى ابن عمك ، ففضلته علينا و قلت : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ! ! فهذا شيء منك ، أم من اللَّه عز و جل ؟ ، فقال صلّى اللَّه عليه و سلم : « و الذي لا إله الا هو ان هذا من اللَّه » ، فولى الحارث بن النعمان يريد راحلته و هو يقول : اللَّهمّ ان كان ما يقوله محمد حقا ، فأمطر علينا حجارة من السماء او ائتنا به عذاب أليم .
فما وصل إليها حتى رماه اللَّه بحجر فسقط على هامته و خرج من دبره فقتله و انزل اللَّه عز و جل :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ
.
« محامد ثعلبى »
و محامد فاخره ، و مناقب زاهره ، و محاسن باهره ، و فضائل جليه ، و مدائح سنيه ، و مآثر عليهء ثعلبى بر متتبع بصير پوشيده نيست .
ابو عبد اللَّه ياقوت بن عبد اللَّه الرومى الحموى البغدادى الملقب بشهاب الدين در كتاب « معجم الأدباء » كه نسخهء عتيقهء آن كه از نظر سيوطى گذشته