از تفحص استعمالات لغات ، و افادات و تحقيقات ائمهء عالى درجات نبرداشتند و در گرداب سوء فهم و ازدحام و هم ، چنان سر فرو بردند كه اصلا به چپ و راست ننگريستند و به اين شبههء سخيفهء پارينه ، دست آويختند و غبار تشكيك ركيك مردود انگيختند ، و بتنبيه بر بطلان و هوان آن متنبه نشدند ! مگر نمىدانى كه در « احقاق الحق » هم رد آن بوجه شافى و وافى مسطور است .
و هذه عبارته في وجوه رد كلام صاحب « المواقف » :
[ و منها ان مجيء مفعل بمعنى افعل ، مما نقله الشارح الجديد للتجريد عن أبي عبيدة من ائمة اللغة ، و انه فسر قوله تعالى :
هِيَ مَوْلاكُمْ
[ 1 ] بأولاكم ، و
قال النبي صلى اللَّه عليه و سلم : « ايما امرأة نكحت به غير اذن مولاها » ،
أي الاولى بها و المالك لتدبيرها ، و مثله في الشعر كثير ، و بالجملة استعمال المولى بمعنى المتولي و المالك للامر ، و الاولى بالتصرف شائع في كلام العرب ، منقول عن ائمة اللغة و المراد انه اسم لهذا المعنى لا صفة بمنزلة الاولى ، ليعترض بأنه ليس من صيغة اسم التفضيل ، و انه لا يستعمل استعماله .
و أيضا كون اللفظين بمعنى واحد لا يقتضي صحة اقتران كل منهما في الاستعمال بما يقترن به الآخر ، لان صحة اقتران اللفظ من عوارض الالفاظ ، لا من عوارض المعاني ، و لان الصلاة مثلا بمعنى الدعاء ، و الصلاة انما تقترن بعلى و الدعاء باللام يقال : « صلى عليه » و « دعا له » ، و لو قيل : « دعا عليه » لم يكن بمعناه .
و قد صرح الشيخ الرضي بمرادفة العلم و المعرفة مع ان العلم يتعدى الى مفعولين دون المعرفة ، و كذا يقال : « انك عالم » ، و لا يقال : « ان انت عالم » ، مع ان المتصل و المنفصل ههنا مترادفان ، كما صرحوا به و امثال ذلك كثير ] [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] الحديد : 15 .
[ 2 ] احقاق الحق ج 2 / 496 .