قال : لما آخى رسول اللَّه بين اصحابه ، جاءه على تدمع عيناه ، فقال : يا رسول اللَّه آخيت بين اصحابك ، و لم تواخ بينى و بين أحد ؟ قال : فسمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله يقول : انت أخى في الدنيا و الآخرة .
و روى بسنده أيضا ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم قال : من كنت مولاه ، فعلي مولاه [ 1 ] .
و هذا اللفظ بمجرده رواه الترمذي و لم يزد عليه .
و زاد غيره ، ذكر اليوم و الموضع ، فذكر الزمان ، و هو عند عود رسول اللَّه من حجة الوداع من اليوم الثامن عشر من ذى الحجة ، و ذكر المكان ، و هو ما بين مكة و المدينة يسمى خما فى غدير هناك ، فسمى ذلك اليوم غدير خم ، و قد ذكره عليه السّلام في شعره الذى تقدم .
و صار ذلك اليوم عيدا و موسما ، لكونه كان وقتا خص رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله عليا بهذه المنزلة العلية ، و شرفه بها دون الناس كلهم .
و نقل عن زاذان قال : سمعت عليا في الرحبة و هو ينشد الناس ، من شهد منكم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول : من كنت مولاه ، فعلى مولاه ؟ ] [ 2 ] .
« حديث غدير بروايت سبط ابن الجوزى »
اما روايت يوسف بن قزاغلى سبط ابن الجوزى .
هامش
[ 1 ] صحيح الترمذي ج 5 ص 633 ط بيروت ، و قال في ذيل الحديث : هذا حديث حسن صحيح ، و قد روى شعبة هذا الحديث عن ميمون أبي عبد اللَّه ، عن زيد بن أرقم .
[ 2 ] مطالب السؤال ص 16 .