مماثلت جاحظ با ابو سفيان كثير العدوان
« و محمد بن عمر واقدى در كتاب « المغازى » بعد ذكر مقاتلهء حلفاء بنى اميه از كنانهها و حلفاء جناب رسالتمآب صلى اللَّه عليه و آله و سلم از خزاعه و سؤال آنها اعانت را از آن حضرت گفته » :
فبلغ أبا سفيان الخبر و هو عند هرقل فى تجارة له ، فقال هرقل : يا أبا سفيان لقد كان يسرّني أن ألقى رجلا من اهل بلدك يخبرني عن هذا الرجل الذي خرج فيكم ، فقال أبو سفيان على الخبير سقطت ، سلنى عما شئت من أمره .
فقال هرقل : حدثني عنه أ نبيّ هو أم كذاب ؟ فقال ابو سفيان : هو كذاب .
فقال هرقل : كيف يظهر عليكم إذا قاتلكم ؟ قال : و اللَّه ما ظهر علينا قط الّا مرة واحدة وقعة بدر ، و أنا يومئذ غائب ، ثم غزوته بعد مرتين ، فأما مرة فاقتتلنا محمدا و قد كسرنا فاه و وجهه ، و أمّا الثانية فامتنع منا بخندق خندقه عليه و على اصحابه .
قال هرقل : يا أبا سفيان ان هذا ليس بكذاب ، ان الكذاب إذا خرج انما هو كهيئة الحريق لا يظهر عليه أحد حتى يهلكه اللَّه بمرة واحدة ، و اسمع هذا يظهر عليكم مرة ، و تظهرون عليه اخرى .
يا أبا سفيان ما الذي يأمركم به ؟ و ما الذي ينهاكم عنه ؟ قال : يأمرنا أن نحني طرفي النهار كما تحني النساء .
قال هرقل : هذه الصلاة ، و ما خير قوم لا يصلون ، قال : و يأمرنا أن نعطيه خراجا من أموالنا كل عام .
قال هرقل : يا أبا سفيان هذه الزكاة ، قد أمرنا أن نأخذ بها و نعطيها ، قال :
و ينهانا عن الميتة و الدم .
قال هرقل : و ما خير الميتة و الدم أ و ليس قولكم أن تقذّروهما و لو لم ينهكم عنها .