و غيرهم من العرب فى مواطن ، مرة يكون عليهم الدين و مرة يكون له .
قال : أ لا تخبرونني و تصدقونني الى ما ذا يدعو ؟ قالوا : يدعو الى أن نعبد اللَّه وحده لا شريك له ، و نخلع ما كان يعبد الاباء ، و يدعو الى الصلاة و الزكاة .
قال : و ما الصلاة و الزكاة ، أ لهما وقت يعرف و عدد ينتهي إليه ؟ قال : يصلون فى اليوم و الليلة خمس صلوات كلها لمواقيت و عدد قد سمّوه له ، و يؤدون من كل ما بلغ عشرين مثقالا ، و إبل بلغت خمسا شاة ، قال : ثم أخبروه بصدقة الاموال كلّها .
قال : أ فرأيتم ان أخذها أين يضعها ؟ قال : يردّها على فقرائهم ، و يأمر بصلة الرحم ، و وفاء العهد ، و تحريم الزنا ، و الربا و الخمر ، و لا يأكل ما ذبح لغير اللَّه .
قال : هو نبي مرسل الى الناس كافة ، و لو أصاب القبط و الروم تبعوه ، و قد أمرهم بذلك عيسى بن مريم ، و هذا الذي تصفون منه بعثت به الانبياء من قبله ، و سيكون له العاقبة حتى لا ينازعه أحد ، و يظهر دينه الى منتهى الخف و الحافر ، و منقطع البحر ، و يوشك قومه يدافعونه بالراح .
قال : فقلنا لو دخل الناس كلّهم معه ما دخلنا ، قال : فانغض رأسه و قال : أنتم فى اللعب .
ثم قال : كيف نسبه في قومه ؟ قلنا : هو أوسطهم نسبا ، قال : كذلك المسيح و الانبياء عليهم السلام تبعث فى نسب قومها .
قال : فكيف صدق حديثه ؟ قال قلنا : ما يسمّى الّا الامين من صدقه ، قال :
انظروا في أمركم ترونه يصدق فيما بينكم و بينه و يكذب على اللَّه تعالى .
قال : فمن اتّبعه ؟ قلنا : الاحداث ، قال : هم و المسيح أتباع الانبياء قبله .
قال : فما فعلت يهود يثرب فهم أهل التوراة ؟ قلنا : خالفوه ، فأوقع بهم فقتلهم ، و سباهم ، و تفرّقوا في كل وجه ، قال : هم قوم حسّد حسدوه ، أما انهم يعرفون
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 350
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٥٠