فامسكوا ، و قالوا : لا تحدثنا عنه نحن اعلم به ، فذهب يزيد يحاولهم فلم يقبلوا ، فأمسك يزيد . و قال ابو داود : سمعت احمد بن حنبل ذكره ، فقال : كان رجلا كان يشتهى الحديث فيأخذ كتب الناس فيضعها فى كتبه .
و سئل أبو عبد اللَّه : أيما أحب إليك موسى بن عبيدة الزبدي أو محمد بن اسحاق ؟ قال : لا محمد بن اسحاق .
و قال أحمد : كان يدلس الا أن كتاب ابراهيم بن سعد إذا كان سماعاً قال :
حدثني و إذا لم يكن قال : قال .
و قال أبو عبد اللَّه : قدم محمد بن اسحاق الى بغداد فكان لا يبالي عمن يحكى عن الكلبي و غيره ، و قال : ليس بحجة .
و قال الفلاس : كنا عند وهب بن جرير فانصرفنا من عنده فمررنا بيحيى القطان فقال : أين كنتم ؟ قلنا : كنا عند وهب بن جرير يعنى نقرأ عليه كتاب المغازي عن أبيه ، عن ابن اسحاق ، فقال : تنصرفون من عنده بكذب كثير .
و قال عباس الدوري [ 1 ] : سمعت أحمد بن حنبل و ذكر ابن اسحاق ، فقال : أما في المغازي و أشباهه فيكتب عنه ، و أمّا فى الحلال و الحرام فيحتاج الى مثل هذا و مد يده و ضم أصابعه و روى الاثرم عن أحمد : كثير التدليس جداً ، أحسن حديثه عندي ما قال : أخبرني و سمعت ، و عن ابن معين : ما أحب أن أحتج به فى الفرائض .
و قال ابن أبي حاتم : ليس بالقوي ، ضعيف الحديث ، و هو أحب الي من أفلح بن سعيد يكتب حديثه .
و قال سليمان التيمى : كذاب .
هامش
[ 1 ] الدورى : عباس بن محمد الهاشمى ، مولاهم البغدادى ، من حفاظ الحديث ، توفى سنة 271 .