ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف ، و ربما أخطأ ، أو و هم كما يخطئ غيره ، و لم يتخلف في الرواية عنه الثقات و الائمة ، و هو لا بأس به .
و قال العنبري : ثنا مكي بن ابراهيم ، قال : جلست الى ابن اسحاق ، و كان يخضب بالسواد ، فذكر أحاديث في الصفة ، فنفرت منها فلم أعد إليه .
رواها عبد الصمد بن الفضل ، عن مكي ، و قال : فاذا هو يروي أحاديث في صفة اللَّه فلم يحتملها قلبي .
و قال اسحاق بن أحمد البخاري الحافظ : سمعت محمد بن اسماعيل ، يقول : محمد بن اسحاق ينبغي أن يكون له ألف حديث يتفرد بها لا يشاركه فيها أحد .
و قال يعقوب بن شيبة : سألت ابن المديني ، عن ابن اسحاق ، قال : حديثه عندي صحيح ، قلت : فكلام مالك فيه ؟ قال : مالك لم يجالسه و لم يعرفه و أي شيء حدث بالمدينة ، قلت : فهشام بن عروة قد تكلم فيه ، قال : الذي قال هشام ليس بحجة ، لعله دخل على امرأته و هو غلام فسمع منها ، و ان حديثه يتبين فيها الصدق ، يروي مرة حدثني أبو الزناد ، و مرة ذكر أبو الزناد و يقول : حدثني الحسن بن دينار ، عن أيوب ، عن عمرو بن شعيب في سلف و بيع و هو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب .
و قال أحمد بن العجلي : ابن اسحاق ثقة ، مات ابن اسحاق سنة احدى و خمسين و مائة ، و قيل : بعدها بسنة .
فالذي يظهر لي أن ابن اسحاق حسن الحديث ، صالح الحال ، صدوق ، و ما انفرد به ففيه نكارة ، فان في حفظه شيئاً ، و قد احتج به أئمة فاللّه أعلم ، و قد استشهد مسلم بخمسة أحاديث لابن اسحاق ذكرها في صحيحه [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] ميزان الاعتدال ج 3 ص 468 الى ص 475 ط الاولى بتحقيق على محمد البجاوى دار احياء الكتب العربية بمصر .