اللَّه عنهم ، المعروف بالشريف الرضي بن الطاهر ذي المناقب أبي أحمد الحسين صاحب الديوان المشهور ، تسمية الادباء « النائحة الثكلى » لرقة شعره ، قال العشر بعد أن جاوز عشر سنين بقليل ، و هو أشعر الطالبين ، و يقال : أشعر قريش قلت : معناه انه ليس لقرشى كثرة جيدة .
كان أبوه قديما يتولى نقابة الطالبين ، و نظر في المظالم و الحج بالناس ، فلما توفى ابوه رثاه أبو العلاء المعرى بقصديته الفائية المشهورة التى أولها :
أودى فليت الحادثات كفاف .
منها يذكر الغراب :
لا خاب سعيك من خفاف من اسحم [ 1 ] * كسحيم الاسدى أو كخفاف
من شاعر للبين قال قصيدة * يرثى الشريف على روى القاف
فارقت دهرك ساخطا أفعاله * و هو الجدير بقلة الانصاف
و لقيت ربك فاسترد لك الهدى * ما ناله الاقوام بالاتلاف
أبقيت فينا كوكبين سناهما * في الصبح و الظلماء ليس بخاف
قدرين في الارداء بل مطرين فى ال * اجداب بل قمرين فى الاسداف
و الراح ان قيل ابنة العنب اكتفت * باب من الاسماء و الاوصاف
ما زاغ بيتكم الرفيع و انما * بالوهم أدركه خفى زحاف
قلت : ما عزي بذاهب سلف به مثل هذا البيت ، و قوله فيما يرثى الشريف
هامش
[ 1 ] و اسحم : الاسود ، و السحاب الاسود ، و سحيم هو عبد بنى الحسحاس و هو مولى البنى اسد و لذلك جعله اسديا ، و خفاف بن ندبة السلمى احد غربان العرب و شعرائها دعاء للغراب حيث نعى المرثى و ندب بنعيه عليه و جعله خفافا لخفته فى الطيران ، و اسحم لسواده ، ثم اشتق من صفيه الخفاف و الاسحم اسمين لشاعرين معرفين ، سحم الاسدى ، و خفاف بن ندبة ، و شبه الغراب بهما لاغرابه في النعب ناعيا ، - تنوير ضوء السقط -