تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
طبقات من الرواة ، و قد ذكر هذا في صدر خطبته ، فلم يقدر له الا الفراغ من الطبقة الاولى و مات . ثم ذكر الحاكم مقالة هي مجرد دعوى ، فقال : انه لا يذكر من الحديث الا ما رواه صحابى مشهور له راويان ثقتان فأكثر ، ثم يروي عنه أيضا راويان ثقتان فأكثر ، ثم كذلك من بعدهم ، فقال أبو علي الحياني : المراد بهذا أن هذا الصحابي أو هذا التابعي قد روى عنه رجلان خرج بهما عن الجهالة . قال القاضي عياض : و الذى تأوله الحاكم على مسلم من احترام المنية له قبل استيفاء غرضه الا من الطبقة الاولى فأنا أقول : انك إذا نظرت في تقسيم مسلم في كتابه وجدت الحديث على ثلث طبقات من الناس على غير تكرار ، فذكر أن القسم الاول حديث الحفاظ ، ثم قال : إذا انقضى هذا أتبعته بأحاديث من لم يوصف بالحذق و الاتقان ، و ذكر أنهم لاحقون بالطبقة الاولى فهؤلاء مذكورون في كتابه لمن تدبر الابواب ، و الطبقة الثالثة قوم تكلم فيهم قوم و زكاهم آخرون ، فخرج حديثهم عن ضعف ، أو اتهم ببدعة ، و كذلك فعل البخاري . ثم قال القاضي عياض : فعندي أنه أتى بطبقاته الثلاث في كتابه و طرح الطبقة الرابعة . قلت : بل خرج حديث الطبقة الاولى ، و حديث الثانية الا النزر القليل مما يستنكره لاهل الطبقة الثانية ، ثم خرج لاهل الطبقة الثالثة أحاديث ليست بالكثيرة في الشواهد و الاعتبارات و المتابعات و قل أن خرج لهم في الاصول شيئا ، و لو استوعبت أحاديث أهل الطبقة في الصحيح لجاء الكتاب فى حجم ما هو مرة اخرى ، و لنزل كتابه بذلك الاستيعاب عن رتبة الصحة ، و هم كعطاء بن السائب ، و ليث ، و يزيد بن أبي زياد ، و ابان بن صمعة ، و محمد بن اسحاق ،
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 19 | السيد مير حامد حسين الهندي