تصدّقه « 1 » ؟ قال : نعم صدق ويعذر « 2 » ، قال « 3 » : فلو « 4 » مررت بقاعد فقلت : قم فصلّ فقال : لا أستطيع ؟ فقال : صدق لكن لا يعذر ، قال الواثق : فإذا كانا « 5 » صادقين فلم يعذر أحدهما دون الآخر ، فانقطع
وروى « 6 » ابن أبي دواد في كتابه المصابيح انه لما اشتدّت علته التي مات منها بعث إلى المعدّلين « 7 » ليشهدهم على خلع نفسه ويوصي بردّ المظالم فلما وقف ولي العهد وأصحابه على ذلك منعوا الناس من الدخول عليه « 8 » فلما احسّ « 9 » بذلك قال لغلمانه :
احملوني من الفراش وارموني « 10 » على الأرض فاني لا املك شيئا ، فلما فعلوا ذلك قال : يا ربّ انك لا تكلّف أحدا ما لا يطيقه وانا لا أطيق في هذا الوقت الّا على الندم والتوبة وقد تبت أليك من صغير الذنوب وكبيرها اللهمّ فاقبل توبتي ! ثم مات وبويع للمتوكّل فأظهر ما اظهر من عداوة المعتزلة والعلوية لما كان بينه وبين أخيه الواثق « 11 » من العداوة ، وروي عن بعضهم « 12 » أنه قال للمتوكّل :
إن أمير المؤمنين المأمون دعانا إلى القول بأن القرآن مخلوق وان اللّه لا يرى بالابصار وان عليّا أفضل الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فسمعنا وأطعنا وان الفتح بن خاقان يريد ان نخالف « 13 » ذلك ، فقال المتوكّل : من يدعو إلى خلاف ذلك فالعنه ولا تلتفت إليه
ومنهم المهتدي « 14 » وهو أبو عبد اللّه بن محمد بن محمد بن الواثق ، بويع له في رجب سنة خمس وخمسين ومائتين وقتل بعد أحد عشر شهرا وكان معتزليّا وأبو عمر « 15 » الباهلي من ندمائه وخواصّه ، كان يوما مع ندمائه فقال : تمنّوا ملء « 16 » هذه البركة
هامش
( 1 ) تصدقه : نصدقه ج س ل ، انصدقه ب ، الصدقة م
( 2 ) ويعذر ج : تعذر ل ، بلا نقط س ب م
( 3 ) قال ب ج س ل : فقال م
( 4 ) فلو ب ج س ل : لو م
( 5 ) كانا ج س ل :
+ سوا ب م
( 6 ) وروى ب ج س ل : + ان م
( 7 ) المعدلين ب ج س ل : العدلين م
( 8 ) عليه ج : إليه ب س ل م
( 9 ) أحس ب س ل م : اخبر ج
( 10 ) وارموني ب س ل م :
فارموني ج
( 11 ) الواثق ج س ل م : - ب
( 12 ) عن بعضهم ب س ل م : - ج
( 13 ) نخالف :
تخالف ب س ل ، أخالف ج م
( 14 ) المهتدي ب س ل م : المهدي ج
( 15 ) عمر ل :
عمرو ب ج س م
( 16 ) ملء ب ج س ل : مثل م