الآية الرابعة : صيانة الآثار ومودّة ذوي القربى
إنّ القرآن الكريم يأمرنا - بكلّ صراحة - بحبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وأقربائه ، ومودّتهم ومحبّتهم فيقول :
«
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ »
( المائدة / 56 ) و «
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
( الشورى / 23 ) .
ومن الواضح لدى كلّ من يخاطبه اللَّه بهذه الآية أنّ البناء على مراقد النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ، هو نوع من إظهار الحبّ والمودّة لهم ، وبذلك يخرج عن كونه بدعة ، لوجود أصل له في الكتاب والسنّة ، ولو بصورة كليّة .
وهذه العادة متّبعة عند كافة الشعوب والأُمم في العالم ، فالجميع يعتبرون ذلك نوعاً من المودّة لصاحب ذلك القبر ، ولذلك تراهم يدفنون كبار الشخصيات السياسية والعلمية في كنائس ومقابر مشهورة ويزرعون أنواع الزهور والأشجار حولها .