الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً »
( المائدة / 2 ) .
3 - «
وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ »
( الحج / 36 ) .
وفي آية أُخرى جعل مكان شعائر اللَّه حرمات اللَّه وقال :
«
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ . . . »
( الحج / 30 ) .
ما هو المقصود من شعائر اللَّه ؟
هنا احتمالات :
1 - تعظيم آيات وجوده سبحانه .
2 - معالم عبادته وأعلام طاعته .
3 - معالم دينه وشريعته وكلّ ما يمت إليهما بصلة .
أمّا الأوّل ، فلم يقل به أحد ، إذ كل ما في الكون آيات وجوده ، ولا يصحّ تعظيم كلّ موجود بحجة أنّه دليل على الصانع .
وأمّا الثاني ، فهو داخل في الآية قطعاً ، وقد عدّ الصَّفا والمروةَ والبُدْن من شعائر اللَّه ، فهي من معالم عبادته وأعلام طاعته ، إنّما الكلام في اختصاص الآية بمعالم العبادة وأعلام الطاعة ، ولا دليل عليه ، بل المتبادر هو الثالث ، أي معالم دينه سبحانه ، سواء كانت أعلاماً لعبادته وطاعته أم لا ، فالأنبياء والأوصياء والشهداء والصحف والقرآن الكريم والأحاديث النبويّة كلّها من شعائر دين اللَّه وأعلام شريعته ، فمن عظّمها فقد عظّم شعائر الدين .