يكن به ضر « 1 » .
وقال الترمذي : هذا حديث حقٌّ حسنٌ صحيحٌ .
وقال ابن ماجة : هذا حديثٌ صحيحٌ .
وقال الرفاعي : لا شك أنّ هذا الحديث صحيحٌ ومشهورٌ « 2 » .
تفسير الآيتين
إلى هنا اتّضح الأمر وإنّ هناك إسماعاً وسماعاً ومخاطِباً وخطاباً ، وإفهاماً وفهماً ، فعند ذلك تصل النوبة إلى تفسير الآيتين ، علماً منّا ومن كل مسلم ، بأنّه لا اختلاف في القرآن ولا تعارض بين آياته فنقول :
قال سبحانه :
« فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى . . . »
( الروم / 52 ) .
وقال تعالى :
« وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ »
( فاطر / 22 ) .
فالآيتان صريحتان في امتناع إسماع الموتى .
والجواب على هذا واضح : فإنّ هاتين الآيتين ناظرتان إلى الأجساد الموجودة في القبور ، فإنّها هي التي لا تسمع ، ولا تعي ، والاتصال لا يكون بيننا وبين هذه الأجساد ، بل يتحقّق بيننا وبين الأرواح الطاهرة والنفوس الزكية الباقية الخالدة ، وإن تبعثر الجسدُ وتناثرت أجزاؤه فالأرواح هي التي يُسلَّم ويُصلّى عليها وهي التي
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي : 5 كتاب الدعوات ، الباب 119 ، رقم 3578 ؛ سنن ابن ماجة : 1 / 441 ، رقم 1385 ؛ مسند أحمد : 4 / 138 وفي غير ذلك .
( 2 ) التوصل إلى حقيقة التوسل : 158 .