شرح
وفي الخلاصة : من تمنى أن لا يكون اللّه حرّم الزنا أو القتل بغير حق ، أو الظلم ، أو أكل ما لا يكون حلالا في وقت من الأوقات يكفر . ومن تمنى أن لا يحرم الخمر ولا يفرض عليهم صوم رمضان لا يكفر .
ولعلّ الفرق أن الأول من المجمع على حرمته في جميع الكتب ، وعند سائر الرّسل بخلاف الأخيرين فإنه كان شرب الخمر حلالا وصوم رمضان لم يكن فرضا على غير هذه الأمة ، لكن لم يظهر لي نتيجة هذا الفرق فإنه لا فرق بين الحكم الإلهي أولا بالعموم وآخرا بالخصوص .
وفي الجواهر : من أنكر حرمة الحرام المجمع على حرمته ، أو شك فيها أي يستوي الأمر فيها كالخمر والزنا واللواطة والربا ، أو زعم أن الصغائر والكبائر حلال كفر . أي لزعمه الباطل ، وهو واضح إلا أن الصغائر معفوّة بعد اجتناب الكبائر عند المعتزلة ومعصية عند أهل السّنّة والجماعة ولو بعد التوبة عن الكبيرة .
وفي التتمة : من قال بعد استيقانه بحرمة شيء ، أو بحرمة أمر فعل : هذا حلال كفر ، أي إن كان استيقانه مطابقا للشرع . ومن أجاز بيع الخمر كفر أي إذا أجاز بيعها لأهل الإسلام دون أهل الجزية لا يقال أحلّ اللّه البيع ، لأن اللام للعهد وهو البيع المشروع إذ لا يجوز بيع الخمر للمسلم إجماعا .
ومن استحلّ حراما وقد علم تحريمه في الدين أي ضرورة كنكاح المحارم أو شرب الخمر ، أو أكل الميتة والدم ولحم الخنزير أي في غير حال الاضطرار ، ومن غير إكراه بقتل أو ضرب فظيع لا يحتمله ، وعن محمد رحمه اللّه بدون الاستحلال ممّن ارتكب كفر أي في رواية شاذّة عنه ، ولعلها محمولة على مرتكب نكاح المحارم ، فإن سياق الحال يدلّ على الاستحلال لبقية المحرّمات واللّه أعلم بالأحوال .
قال : والفتوى على الترديد إن استعمل مستحلا كفر ، وإلا فإن ارتكب من غير استحلال فسق . . . وفي الفتاوى الصغرى من قال : الخمر حلال كفر ، أي ولو كان من أهل غزوة بدر ، كما توهمه بعض الصحابة في زمن عمر رضي اللّه عنه .
وفي المحيط : أوليس بحرام وهو لا يعلم أنه حرام الجملة حالية لأنه استحلّ الحرام قطعا أي لوروده نصّا قاطعا ولا يعذر بالجهل .
وفي الخلاصة من قال لرمضان : جاء هذا الشهر الطويل . وفي المحيط أو الثقيل أو