تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب الفقه الأكبر — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
ومن قال لدابته : يا دابة الكافر ، ويا كافر المالك أي يا ملك الكافر إن كانت نتجت عنده يكفر وإلا فلا ، أي لاحتمال أن يكون مالكه الأول كافرا . . . وفي فتاوي قاضيخان ، وهذا الكلام فيما إذا قال لولده أو دابّته ولم ينو شيئا أما إذا نوى نفسه كفر اتفاقا أي ، لأنه إقرار بكفره . . . وفي الظهيرية من قال : لا أعلم الكائن وغير الكائن كفر ، وفيه بحث اللّهمّ إلا إذا أريد بالكائن يوم القيامة فيكفر لنفي علمه المستلزم منه نفي اعتقاده به . وفي التتمة من قال : أنا على اعتقاد فرعون أو إبليس أو اعتقادي كاعتقاد فرعون أو إبليس كفر ، وإن قال : أنا إبليس أو فرعون لا يكفر أي إذا أراد المشاركة الاسمية ، أو مجرد الشرارة النفسية لا كفر الفرعونية وإباء الإبليسية . ومن قال معتذرا أي عن جهله ببعض الأحكام الشرعية كنت كافرا فأسلمت أي قريبا قيل : يكفر ، وقيل : لا يكفر ، قلت : وهو الأظهر لأن غايته أن يكون كاذبا في قوله الأول فتأمل . ومن قال : لا ألعن أو لست ألعن في جواب من قال : إن اللّه يلعن على إبليس كفر ، أي لأن ظاهره المعارضة كما سبق في جواب حديث الدباء وإلا فالامتناع عن لعن إبليس لا يكون معصية فضلا عن أن يكون كفرا . . . ومن صنع صنما كفر أي لأنه رضي به وأراد ترويجه . وفي فتاوي قاضيخان من قال : دعني أصر كافرا كفر أي لأنه نوى الكفر ، أو كدت أن أكفر كفر وفيه بحث إذ لا يلزم من مقاربة الكفر مفارقته اللهمّ إلا أن يريد قصدت الكفر وما كفرت فإنه يكفر لقصده ونيّته ، وقال : دعني فقد كفرت كفر أي لظاهر كلامه ، وإن احتمل أنه أراد قاربت الكفر وفيه ما تقدم واللّه تعالى أعلم . . . وفي المحيط وفتاوى الصغرى أيضا : من لقن غيره كلمة الكفر ليتكلم بها كفر الملقن ، وإن كان على وجه اللعب والضحك ، قلت : فما يحكى أن مالكيّا أو شافعيّا رجع إلى بلده بعد تحصيل بعد الفقه في مذهبه فكل ما سئل عن مسألة فقال فيها وجهان لمالك ، أو قولان للشافعي رحمه اللّه ، فقال له قائل : أفي اللّه شك ، فقال : فيه الوجهان ، أو القولان فكفّروه فيحكم بكفر ملقّنه أيضا حيث رضي بكفره بناء على غلبة ظنه أنه يتفوّه بقول ما يوجب كفره . . .