تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب الفقه الأكبر — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
بآلة جارحة عمدا على غير حق أو يعلم منه زنا بعد إحصان كفر ، أي لأنه جعل الحرام حلالا أو مباحا وهو كفر إلا أنه لا بدّ أن يزاد ولا يعلم منه قطع طريق وسعي بالفساد في البلاد ، ومنه الظلم في حق العباد فإن قتلهما حلال أو مباح حينئذ ، وكذلك ترك الصلاة موجب للقتل عند الشافعي رحمه اللّه وارتداد عند أحمد رحمه اللّه ، فترك الصلاة من الخلافية ، فالقول بأن قتله حلال لا يكون كفرا متّفقا عليه ، ثم قال : ومن قال لهذا القائل صدقت ، أو قال لأمير يقتل بغير حق ، أو قال لقاتل سارق : جوّدت له ، أو أحسنت يكفر ، أو قال : مال فلان المسلم حلال قبل تحليل المالك إيّاه ، أو قال : دم فلان حلال ، ومن صدقه كفر الكل أي بشروطه المعروفة . . . وفي الخلاصة أو الحاوي بناء على أن رمز الجامع خاء معجمة أو مهملة والنسخ مختلفة ، من قال لآخر : اللعنة عليك وعلى إسلامك كفر أي بقوله على إسلامك فتدبر . . . كافر أسلم فأعطى له شيئا ، فقال مسلم : ليته كافر فيسلم حتى يعطي شيئا أي كفر لأن شرط الإسلام هو الاستقامة على الأحكام ، ولذا لو نوى أن يكفر في الاستقبال كفر في الحال ، وفي المحيط أي زاد فيه ، أو يتمنى ذلك بقلبه كفر أي ولو لم يتلفّظ بلسانه لأن القلب هو محل التصديق وموضع الإيمان في التحقيق . وفي الخلاصة من قال حين مات أبوه على الكفر وترك مالا ليته أي الولد نفسه لم يسلم إلى هذا أي هذا الوقت ليرث أباه الكافر كفر ، لأنه تمنّى الكفر ، وذلك كفر ، وفي الجواهر : وليتني لم أسلم حتى أسلم حتى ورثت كفر أي المسلم القائل . وفي الفتاوى الصغرى أسلم كافر فقال له مسلم لو لم تسلم حتى ترفع ميراثا أي تأخذه كفر أي المسلم القائل . . . وفي المحيط مسلم رأى نصرانية سمينة وتمنى أن يكون نصرانيّا حتى يتزوجها كفر ، قلت : وهذا من حماقته إذ يجوز للمسلم أن يتزوج نصرانية مع أن السّمان الحسان كثيرات في الملّة الحنفية ولكن علة الضم هي الجنسية ، ولذا قال اللّه تعالى :الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً« 1 » . وفي فتاوى قاضيخان أو الفتاوى الصغرى بناء على أن الرمز قاف أو فاء واختلاف النسخ فيهما من قال : متى جالست الصغار فأنا صغير والكبار فأنا كبير ، قلت : ولا محظور فيهما ، وإنما هو توطئة لما بعدهما من قوله : وإن جالست المسلم فأنا مسلم أو النصراني أو اليهودي فأنا
هامش
( 1 ) النور : 3 .
شرح كتاب الفقه الأكبر — صفحة 297 | ملا علي القاري