تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب الفقه الأكبر — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح

[ مسألة في بيان أفضلية النساء وذكر مراتبهن في ذلك ]

ومنها : تفضيل النساء ، فروى الترمذي وصحّحه ، وحسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وآسية امرأة فرعون « 1 » ، رضي اللّه تعالى عنهنّ ، وفي الصحيحين من حديث علي ، رضي اللّه عنه ، خير نسائها مريم بنت عمران ، وخير نسائها خديجة بنت خويلد « 2 » . وروى الترمذي ، موصولا من حديث عليّ رضي اللّه عنه بلفظ : خير نسائها مريم ، وخير نسائها فاطمة « 3 » ، رضي اللّه عنها . وروى الحارث بن أسامة في مسنده بسند صحيح لكنه مرسل : « مريم خير نساء عالمها ، وفاطمة خير نساء عالمها » « 4 » . وفي الصحيح ، فاطمة سيدة نساء هذه الأمة . وفي رواية النسائي : « سيدة نساء أهل الجنة » « 5 » . لكن أخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فاطمة سيّدة نساء العالمين بعد مريم بنت عمران » « 6 » . ويؤيده أنه قال بعضهم بنبوّتها ، لكن حكى الإمام والبيضاوي وغيرهما الإجماع على عدم نبوّتها ، وكذا حديث ابن عساكر عن ابن عباس ، رضي اللّه عنهما ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « سيدة نساء أهل الجنة مريم بنت عمران ، ثم فاطمة ، ثم خديجة ، ثم آسية امرأة فرعون » « 7 » . فهذا في
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي 3778 ، وأحمد 3 / 135 ، والطحاوي في المشكل ، وابن حبان 7003 ، والحاكم 3 / 157 - 158 كلهم بإسناد صحيح عن أنس بن مالك . ( 2 ) أخرجه البخاري 3432 و 3815 ، ومسلم 2430 ، وابن أبي شيبة 12 / 134 ، والترمذي 3877 ، وأحمد 1 / 84 ، والحاكم 3 / 184 ، وعبد الرزاق 14006 ، والبزار 467 و 468 ، وأبو يعلى 522 ، والبغوي في شرح السّنّة 2954 ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 348 كلهم من حديث علي بن أبي طالب . ( 3 ) أخرجه الترمذي 3877 من حديث علي وهو الحديث السابق ولفظه : « خير نسائها خديجة بنت خويلد وخير نسائها مريم ابنة عمران » ولا يوجد في لفظة فاطمة كما توهم المصنف . ( 4 ) أخرجه الحارث في مسنده كما في المطالب العالية 3982 عن عروة مرسلا وقال الحافظ هذا مرسل صحيح الإسناد . ( 5 ) تقدم تخريجه فيما سبق . ( 6 ) لم أقف على إسناده والغريب فيه لفظ ثم وهو مشهور بالعطف وانظر ما قبله من أحاديث . ( 7 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 293 ، والفضائل 250 و 252 و 259 ، والطحاوي في مشكل الآثار -