وفاطمة ورقية وزينب وأم كلثوم كنّ جميعا بنات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورضي عنهنّ . . . .
شرح
والمطهر ولدا في بطن ، كما ذكر صاحب الصفوة « 1 » ، وأما إبراهيم فولد من الجارية القبطية ، وقد قال عليه الصلاة والسلام بعد موته : « القلب يحزن والعين تدمع ولا نقول ما يسخط الربّ وإنّا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون » « 2 » . وتوفي وله سبعون يوما أو أكثر « 3 » ، وصلى عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم بالبقيع « 4 » ، وقال : ندفنه عند فرطنا عثمان بن مظعون « 5 »
أخوه عليه الصلاة والسلام في الرضاعة .
( وفاطمة وزينب ورقية وأم كلثوم كنّ جميعا بنات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورضي اللّه عنهنّ ) ، وفي نسخة تقديم رقية على زينب بناء على اختلاف في أن زينب أكبر بناته عليه الصلاة والسلام ، وعليه أكثرهم أو رقية كما ذهب إليه بعضهم .
فعند [ ابن ] « 6 » إسحاق أن زينب ولدت في سنة ثلاثين من مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم وأدركت الإسلام وهاجرت وماتت سنة ثمان من الهجرة عند زوجها وابن خالتها أبي العاص لقيط ، وقد ولدت له عليّا مات صغيرا قد ناهز الحلم ، وكان رديف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ناقته يوم الفتح « 7 » ، وولدت له أيضا أمامة التي حملها صلى اللّه عليه وسلم في صلاة الصبح على عاتقه ، وكان إذا
هامش
( 1 ) هو الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي المتوفى 597 ه في كتابه صفة الصفوة 1 / 77 حيث قال : قال أبو بكر البرقي : ويقال : إن الطاهر هو الطيب وهو عبد اللّه ويقال إن الطيب والمطيّب ولدا في بطن ، والطاهر والمطهر ولدا في بطن . ا . ه .
( 2 ) أخرجه البخاري 1303 ، ومسلم 2315 ، وأبو داود 3126 كلهم من حديث أنس بن مالك .
ولفظه : « إن العين تدمع ، والقلب يخشع ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنّا بفراقك يا إبراهيم محزونون » .
( 3 ) قال ابن الجوزي في صفة الصفوة 1 / 77 : إبراهيم أمه مارية القبطية ، ولد في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة وتوفي ابن سنة عشر شهرا ، وقيل ثمانية عشر شهرا ، ودفن بالبقيع . ا . ه .
( 4 ) قال ابن القيم في زاد المعاد 1 / 104 : « واختلف هل صلى عليه أم لا ؟ على قولين . . . » . وذكر الهيثمي في المجمع 9 / 162 : عن السدي قال : سألت أنس بن مالك قلت : صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ابنه إبراهيم ؟ قال : لا أدري ، رحمة اللّه على إبراهيم لو عاش لكان صدّيقا نبيّا » . وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
( 5 ) لم أجده بهذا اللفظ إنما وجدته من حديث الأسود بن سريع قال : لما مات عثمان بن مظعون أشفق المسلمون عليه فلما مات إبراهيم ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : الحق بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون . رواه الطبراني كما في المجمع 9 / 302 : ورجاله ثقات .
( 6 ) تصحّفت ابن في الأصل إلى أبي والصواب ما أثبتناه وابن إسحاق هو صاحب السيرة النبوية المشهورة .
( 7 ) أخرجه الطبراني عن الزبير كما في المجمع 9 / 212 ونصه : « قال الزبير : وحدّثني عمر بن أبي بكر