تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب الفقه الأكبر — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
المرجئة الصرفة على فناء أهل النار ففيه أن الحديث على تقدير صحته لا يعارض النصوص القاطعة مع أنه مؤوّل بأن المراد بجهنم طبقة من طبقاتها المختصّة بعصاة المؤمنين فإنهم إذا خرجوا منها وذهبوا إلى الجنة تبقى صحراء ليس أحد فيها .
هامش
- عن أبي نضرة ، عن جابر أو أبي سعيد ( يعني الخدري ) أو عن رجل من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى :إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ، قال : وسمعت أبا مجلز يقول : هو جزاؤه فإن شاء اللّه تجاوز عن عذابه . وهو وإن كان صحيح الإسناد محمول على الموحدين ، فقد أورده ابن جرير بعد أن نقل قول من قال في تأويل معنى الاستثناء في قوله تعالى :إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَإنه في أهل التوحيد ، وقالوا معنى قوله :إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَإلا أن يشاء ربك أن يتجاوز عنهم ، فلا يدخلهم النار ، ووجّهوا الاستثناء إلى أنه من قوله :فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِإِلَّا ما شاءَ اللَّهُلا من الخلود . فقد بان بما ذكرنا أن القول بفناء النار لا يثبت عن أحد من الصحابة وأن ما صحّ عنهم من عبارات لا تدلّ على المدّعى ، وهو القول بفناء النار .
شرح كتاب الفقه الأكبر — صفحة 121 | ملا علي القاري