تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

الحديث التّاسع [ في التوحيد وفضائل الأئمة ( ع ) ]

بإسناده عن ابن أبي يعفور ، قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - انّ اللّه واحد ، أحد ، متوحّد بالوحدانية ، متفرد بأمره ، خلق خلقا ففوّض إليهم أمر دينهم ، فنحن هم ، يا ابن أبي يعفور ! نحن حجّة اللّه في عباده ، وشهداؤه على خلقه ، وأمناؤه على وحيه ، وخزّانه على علمه ، ووجهه الذي يؤتى منه ، وعينه في بريّته ، ولسانه الناطق ، وقلبه الواعي ، وبابه الذي يدلّ عليه ، نحن القائمون « 1 » بأمره ، والدّاعون إلى سبيله ، بنا عرف اللّه ، وبنا عبد اللّه ، نحن الأدلّاء على اللّه ، ولولانا ما عبد اللّه . شرح : تصدير الخبر بالوحدانية بأقسامها ثمّ التفرد بالأمر لدفع توهّم الغلوّ في أمرهم ، والردّ على المفوّضة الذين زعموا أنّ اللّه فوّض إلى الأئمة - عليهم السّلام - أمر الخلق والدين ، وفرغ هو من الأمر ، ألا يعلمون انّه كلّ يوم هو « 2 » في شأن ، وانّ كلّ من عليها فان ! فالواحد هنا ما ليس له شريك في صفاته ؛ والأحد ما لا تركيب في ذاته ، ويلزمه عدم التشريك في ذاته ؛ و « المتوحّد » من استأثر نفسه بالوحدة الحقيقية المحضة بحيث لا واحد حقيقة إلّا هو ؛ و « المتفرّد بالأمر » من ليس له شريك في ملكه وأفعاله ؛ وحجّة اللّه هو من يحتجّ اللّه به على العباد وهم - عليهم السّلام - حجّة اللّه على جميع خلقه من اولي العلم وغيرهم ؛ و « الشهداء » جمع « شهيد » وهو الحاضر الرقيب وهم - عليهم السّلام - شهداء على الخلق أجمعين بما كسبت أيديهم الظاهرة والباطنة ، ويشهدون على الأنبياء والرّسل بما بلّغوا ، وعلى الأمم بما أقرّوا ، وبما أنكروا ، وعلى سائر الخلق بما عملوا ؛ وهم الامناء على وحيه
هامش
( 1 ) . القائمون : العاملون ( التوحيد ، ص 152 ) . ( 2 ) . هو : - د .