التي عندنا وأرواحها وألباب ألبابها بل أرباب أربابها . وبموازاتها ظهرت الوحدة العدديّة المندمجة فيها جملة مراتب الأعداد التي لا تحصى ؛ ثمّ ظهرت ثانية في عالم الربوبيّة في سلسلة الأعيان بصورة النّفس الكليّة التي هي جملة النفوس العلويّة والسفليّة ، وكلّ الأرواح الشريفة والخسيسة من وجه ، وعلى محاذاتها ظهرت تلك الأسماء العالية بكسوة المعاني النّفسيّة « 1 » والحقائق العلميّة ، وعلى موازاتها حدثت الاثنينيّة ، أما سمعت انّ « النفس عدد متحرّك ) .
ثمّ تنزّلت مرتبة ثالثة في عالم الملكوت أي ملكوت السماوات والأرض بصورة الطبيعة الكليّة ، نظير ما انصبغت المعاني النفسيّة « 2 » بفنون العبارات المركّبة المؤلّفة في قوى النفس المريدة المتكلّمة بالكلمات المخزونات ، وكذا نظير ما في ظهور الاثنين وأوّليّة للأعداد واشتماله عليها على الإجمال .
والتنزّل الرّابع في سلسلة الأعيان بصور الحقائق الكونيّة والذّوات « 3 » الشهوديّة ، وفي سلسلة العبارات بقالب الكلمات وكسوة الألفاظ والحروف المقروءات « 4 » وفي سلسلة الأعداد بصور تفاصيلها المترتّبة إلى ما لا حدّ له .
وهذه هي أمّهات التنزّلات ؛ وأمّا تفاصيل ذلك : من نزولها من القلم إلى اللوح ، ومنه إلى العرش والكرسيّ ، ومنه إلى السّماوات السبع إلى أن انتهى « 5 » إلى السماء الدنيا ، في مدد لا يحصي عددها إلّا اللّه ، فيستدعي بسطا آخر من الكلام ليس هاهنا محلّ ذكره وعسى اللّه أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده .
هامش
( 1 ) . النفسيّة : النفيسة د .
( 2 ) . النفسيّة : د ر .
( 3 ) . والذوات الشهوديّة : + الوجوديّة الصفاتيّة م د ن .
( 4 ) . المقروءات : المفردات ن د ب م .
( 5 ) . انتهى : ينتهي م ن د ب ر .