للوصف بذلك بأنّه « أعدل العادلين » : تفريع على كونه تعالى عدلا ، و « أحكم الحاكمين » : تعقيب لكونه سبحانه حكيما ، و « أسرع الحاسبين » هكذا في النسخ وهو لا يستحق التفريع على ما يستحقّه .
وذلك لأنّ أوّل الأوّلين لا يكون إلّا واحدا « 1 » ، وكذلك أقدر القادرين وأعلم العالمين وأحكم الحاكمين وأسرع الحاسبين ، وكلّ ما جاء على هذا الوزن فصحّ بذلك ما قلناه وباللّه التوفيق ومنه العصمة والتسديد « 2 » .
ذلك إشارة إلى أنّ هذه الصفات التي هي أوّل الأوّلين وأمثالها المتسبّبة عن الأوصاف التي هي « الموجود » و « القادر » و « العالم » ونظائرها ، انّما يقتضي كلّ واحد منها أن يكون موصوفه واحدا ، لأنّ أوّل الأوّلين مثلا يمتنع أن يكون غير واحد ، والّا لم يتحقّق ما يصدق عليه أوّل الأوّلين بالحقيقة ، لأنّ معناه أوّل من كلّ ما هو أوّل ، فإن لم يشمل ذلك الجمع هذا الآخر المفروض شركته في هذا الوصف ، فلم يصحّ الاسم بحقيقته ، لأنّه قد شذّ منه شيء ليس بالنسبة إليه بأوّل ، وإن شمله فلم يتعدّد ، وكذلك الصّيغ الباقية بعينها ، فصحّ ما قصدناه .
هامش
( 1 ) . واحدا : واحد د .
( 2 ) . التسديد : التشديد م د .