شهيد » واللّه على ما نقول « 1 » شهيد .
[ إشارة إلى علم الحروف ]
و « هو » اسم مكنّى ومشار إلى غائب و « الهاء » تنبيه « 2 » على معنى ثابت و « الواو » إشارة إلى الغائب عن الحواسّ ، كما انّ قولك : « هذا » إشارة إلى الشاهد عند الحواسّ .
اعلم - وإن كنت قد سمعت منّا ذلك مرارا - انّ للحقائق الإلهيّة تجليّات في الصّور ، وتقلّبات في مظاهر لا تعدّ ولا تحصر « 3 » ، ومن جملتها ، كسوة الألفاظ والمعاني ، ولباس العبارات والمباني . وهذا الذي ندّعيه ليس ممّا دلّنا عليه محض البرهان ، بل هدانا إليه « مقطّعات » القرآن ، وأرشدنا إلى ذلك صريح نصوص أئمتنا - أئمة أهل العرفان - كما سيجيء بعضها في أخبار هذا الكتاب ممّا لا شكّ فيه لأحد من اولي الألباب : منها ، ما يحضرني من قول مولانا أمير المؤمنين - عليه السّلام - في بيان معاني حروف التهجّي ، حيث قال : « ما من حرف الّا وهو اسم من أسماء اللّه عزّ وجلّ : أمّا « الألف » ف « اللّه لا إله الّا هو » « 4 » - الخبر . ولقد قيل « 5 » في هذا المدّعى بلسان الشعر :
هامش
( 1 ) . نقول : يقول د .
( 2 ) . تنبيه : ينبّه د .
( 3 ) . لا تحصر : لا تحصى م ن د ب .
( 4 ) . التوحيد ، باب 32 في تفسير حروف المعجم ، ص 235 ؛ بحار ج 2 ، ص 319 .
( 5 ) . القائل هو الشيخ محيي الدين العربي كما في اصطلاحات الصوفية للشيخ عبد الرزاق الكاشاني ، ص 58 بقوله : « وإليه أشار الشيخ ، وتمام الشعر على ما فيه هكذا :كنّا حروفا عاليات لم نقل * متعلّقات في ذرى أعلى القللأنا أنت فيه نحن أنت وأنت هو * والكلّ في هو هو فسل عمّن وصل »