وعلى كماله وعلى توحّده بفضله وعلمه وجوده .
ثمّ ذكر انّ الوحدة من جهة لا تستلزم الوحدة من جهات أخرى ، فقد يتّفق أن يكون واحدا من هذه الجهات وقد لا يكون ، فقال :
وتبيّن ان الدرهم الواحد قد يكون درهما واحدا بالوزن ، ودرهما واحدا بالعدد ، ودرهما واحدا بالضرب .
هذه مادّة اجتماع الوحدات ، وأمّا الافتراق فذكره بقوله :
وقد يكون بالوزن درهمين وبالضّرب درهما واحدا ويكون بالدّوانيق ستّة دوانيق - هي جمع دانق معرّب - وبالفلوس ستّين فلسا ويكون « 1 » بالأجزاء كثيرا .
ثمّ أنّه « 2 » أراد أن يبيّن انّ الواحد الذي في الخلق ليس واحدا حقيقيّا من جميع الوجوه ، وذلك لأن له أبعاضا وأجزاء ، وأقلّ ذلك انّ له مثلا وذلك ينافي الوحدة الحقيقية ، فقال :
وكذلك يكون العبد عبدا واحدا ولا يكون عبدين بوجه ، ويكون شخصا واحدا ولا يكون شخصين هذا هو الواحد بالذات الّذي دلّ بمجرّده على الكميّة .
ويكون - أي ذلك العبد - أجزاء كثيرة وأبعاضا كثيرة كلّ بعض من أبعاضها يكون جواهر كثيرة .
فأبعاضه هي أعضاؤه وهي مركبّة من جواهر متعدّدة كاللّحم والعظم والعصب وغير ذلك .
هامش
( 1 ) . ويكون : فيكون د .
( 2 ) . انّه : - ب .