[ شرح كلام الصدوق في بيان معنى الواحد ]
ولنذكر كلام المصنّف - رضي اللّه عنه - في بيان معنى « الواحد » في محاورات أهل اللسان ، مع ما يحتاج إليه من الشرح والبيان ، قال المصنّف - رحمه اللّه - :
سمعت من أثق بدينه ومعرفته باللغة والكلام ، يقول : انّ قول القائل واحد واثنان وثلاثة - إلى آخره - انّما وضع في أصل اللغة للإبانة عن كميّة ما يقال عليه .
هذا حقّ في الواحد العدديّ دون غير العددي ، وإطلاق إبانة الكميّة على الواحد تجوّز باعتبار انّه مبدأ لها « 1 » بأن يصير جزءا لها .
لا لأنّ له « 2 » مسمّى يتسمّى به بعينه .
بأن يكون إذا استعمل كلّ واحد من هذه الألفاظ فيه لا يجوز أن يستعمل في غيره بل ليس كذلك .
أو لأنّ له معنى سوى ما يتعلّمه الإنسان لمعرفة « 3 » الحساب ويدور عليه عقد الأصابع عند ضبط الآحاد والعشرات والمئين « 4 » والألوف .
معنى هذا واضح .
ولذلك « 5 » متى أراد مريد أن يخبر غيره عن كميّة شيء بعينه سمّاه باسمه الأخصّ ، ثم قرن لفظة الواحد به وعلّقه عليه ، يدلّه به على كمّيته ، لا على ما عدا ذلك من أوصافه .
هامش
( 1 ) . مبدأ لها : مبدئها د .
( 2 ) . له : + معنى د .
( 3 ) . لمعرفة : بمعرفة ( التوحيد ) .
( 4 ) . المئين : المئات ( التوحيد ) .
( 5 ) . ولذلك : وكذلك ( التوحيد ) .