عن ذلك علوّا كبيرا -
[ معنى أوليته وآخريته تعالى ]
الّذي ليست له « 1 » في اوّليّته نهاية ولا في آخريّته حدّ ولا غاية .
« الأوّل » من الممكنات لا بدّ وأن ينتهي في طرفيه : أحدهما إلى علّته ، والآخر إلى ما هو أوّل بالنّسبة إليه وذلك ثان له . وأوّليّته سبحانه لا ينتهي أصلا ، لأنّه لا علّة له حتّى ينتهي في جهة بدئه إليها « 2 » ، ولا ثاني له عزّ شأنه حتّى يتم إلى حدّه ؛ إذ ليس هو واحد من الأعداد فليست له سبحانه في أوليّته نهاية وكذا ليس هو « 3 » سبحانه آخر شيء من الأشياء والّا لكان يتبعّض ذاته ، ولا آخر له ينتهي إليه ، وإلّا فيعزب عنه شيء من الأشياء ، فليس لآخريّته عزّ وجلّ حدّ ولا غاية .
فهو « الأوّل » « 4 » بمعنى أن لا شيء قبله ، و « الآخر » بمعنى أن لا شيء بعده وظاهر انه لا شيء فيه ولا هو في شيء فهو الثابت وما عداه هالك .
[ ليس له تعالى كمّ ولا متى ولا أين ]
الّذي لم يسبقه وقت ولا يتقدّمه زمان ولم يتعاوره زيادة ولا نقصان ولا يوصف بأين « 5 » ولا بمكان « 6 » .
أشار عليه السّلام إلى نفي أقسام « الكمّ » ومقولتي « متى » و « الأين » ، عنه تعالى
هامش
( 1 ) . له : - م د .
( 2 ) . إليها : إليه م د .
( 3 ) . ليس هو : هو ليس م .
( 4 ) . فهو الأول . . . هالك : - م .
( 5 ) . بأين : + ولا بما ( ولا بم ) بحار 4 / 265 وأصول الكافي ، كتاب التوحيد ، باب جوامع التوحيد ، حديث 7 ، ص 141 .
( 6 ) . بمكان : مكان د .