لم يذق ذوقا لم يدر تفاوتا ما بين الحنظل والحلوى .
وثالثها ، بأنّ الغفلة عن العبادة والرياضة ساعة واحدة موجبة للسقوط عن الدّرجات العالية كما قيل في النظم الفارسي :
رفتم كه خار از پا كشم محمل نهان شد از نظر * يك لحظه غافل گشتم وصدساله رآهم دور شد
وداعية إلى تسلّط الشيطان إذ البعد عن الرحمن هو نفس القرب من الشيطان ، والغفلة عنه تعالى عين الإقبال إلى ما سواه ؛ ولذا لمّا قيل « 1 » لربيع بن خيثم - الّذي هو أحد الزّهاد الثمانية « 2 » - : ما لك لا تنام باللّيل ؟ قال لأنّي أخاف البيات اي بيات عساكر الشيطان واختطافه إيّاي من سماء القرب إلى أرض الحرمان .
هامش
( 1 ) . مر في ص 727 .
( 2 ) . الثمانية : + في زمان مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ن .