تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
مخافة أن يصير ذلك عدوّا ووبالا فإنّ من ادّعى رضا اللّه واعتمد على شيء سواه صيّره عليه عدوّا ووبالا ليعلم أنّه ليس له قوّة ولا حيلة ولا لأحد الّا بعصمة اللّه وتوفيقه واستعدّ استعداد من لا يرجو الرّجوع وأحسن الصحبة وراع أوقات فرائض اللّه وسنن نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وما يجب عليك من الأدب والاحتمال والصّبر والشّكر والشّفقة والسّخاء وايثار الزّاد على دوام الأوقات ثمّ اغسل بماء التوبة الخاصلة ذنوبك وألبس كسوة الصّدق والصفاء والخشوع واحرم عن كلّ شيء يمنعك عن ذكر اللّه ويحجبك عن طاعته . و « لبّ » بمعنى إجابة صافية خالصة زاكية للّه عزّ وجلّ في دعوتك له مستمسكا بعروته الوثقى وطف بقلبك مع الملائكة حول العرش كطوافك مع المسلمين بنفسك حول البيت وهرول هربا من هواك وتبرّيا من جمع حولك وقوتك واخرج عن غفلتك وزلّاتك بخروجك إلى منى ولا تتمنّ ما لا يحلّ لك ولا تستحقّه واعترف بالخطايا بعرفات وجدّد عهدك بوحدانيّته وتقرّب إلى اللّه واتّقه « 1 » بمزدلفة وأسعد بروحك إلى الملأ الأعلى بصعودك إلى الجبل واذبح ضجر الهوى والطمع عنك عند الذبيحة وارم الشهوات والخساسة والدناء « 2 » والذّميمة عند رمي الجمار واحلق العيوب الظّاهرة والباطنة بحلق شعرك وادخل في أمان اللّه وكنفه وستره وكلائه من متابعة مرادك بدخولك الحرم وزر البيت متحققا لتعظيم صاحبه ومعرفة بجلاله وسلطانه واستلم الحجر رضى بقسمته وخضوعا لعزته وودّع ما سواه بطواف الوداع وصفّ روحك للقاء اللّه يوم تلقاه بوقوفك على الصّفا وكن ذا مروءة في اللّه نقيّا عند المروة واستقم على شرط حجّك هذا ووفاء عهدك الّذي عاهدت به مع ربّك وأوجبته « 3 » إلى يوم القيامة واعلم بأنّ اللّه لم يفترض الحجّ ولم يخصّه من جميع
هامش
( 1 ) . واتقه : واثقه د . ( 2 ) . الدناءة : الدناء م ن . ( 3 ) . وأوجبته : وأوجبه له د .